بعد تصريحات انفانتينو منتخب مصر ينتظر قرار ايران بشأن التواجد في المونديال

بعد تصريحات انفانتينو منتخب مصر ينتظر قرار ايران بشأن التواجد في المونديال

يترقب منتخبا مصر وإيطاليا موقف إيران النهائي من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستنطلق في 11 يونيو المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المونديال. وأسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة إلى جانب منتخب إيران ومنتخبي بلجيكا ونيوزيلندا، في مجموعة تشهد منافسة قوية على بطاقات التأهل.

على الجانب الآخر، خرج منتخب إيطاليا من سباق التأهل بعدما خسر في نهائي الملحق أمام منتخب البوسنة والهرسك، ليغيب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، لكن التطورات السياسية المحيطة بمشاركة إيران قد تفتح فرصة غير متوقعة لعودة إيطاليا إلى البطولة.

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن منتخب إيران سيشارك في نهائيات كأس العالم دون شك، رغم التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في منتدى «استثمر في أمريكا» حيث شدد على أن التأهل الرياضي يجب أن يُحترم، واللاعبون لهم الحق في خوض المنافسات التي استحقوها، مشيرًا إلى أنه التقى مؤخراً بعناصر المنتخب الإيراني خلال معسكرهم في أنطاليا ولاحظ تركيزهم وهدوءهم، معربًا عن إعجابه بمستواهم الفني ورغبتهم في المشاركة، ومؤكدًا أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية رغم الصعوبات في تحقيق ذلك.

أوضح إنفانتينو أن «فيفا» تسعى دائمًا لاستخدام الرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب في ظل توترات عالمية متزايدة، مؤكدًا أن هذه الرسالة تعد من أهم أهداف كرة القدم عالميًا، وشدد على أن البطولة المقبلة ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وأن المنتخب الإيراني سيخوض مبارياته في الدور الأول بين مدينتي إنجلوود بولاية كاليفورنيا وسياتل، رغم المخاوف الأمنية المتصاعدة ودعوات بعض الشخصيات مثل دونالد ترامب بعدم مشاركة إيران.

من جهتها، ربطت إيران مشاركتها في كأس العالم بتوفير ضمانات أمنية كافية لبعثة المنتخب، حيث أكد وزير الرياضة والشباب الإيراني أحمد دونيامالي أن الحكومة لن تمنح الموافقة النهائية على سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلا بعد التأكد من بيئة آمنة تضمن سلامة أفراد البعثة خلال البطولة، موضحًا أن هذا الشرط يأتي من منطلق المسؤولية الوطنية تجاه الرياضيين. وأشار دونيامالي إلى أن المشاركة ليست مرتبطة بالجانب الرياضي فقط، بل تتداخل مع اعتبارات لوجستية وأمنية وسياسية، معربًا عن متابعة بلاده الدقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية قبل اتخاذ القرار النهائي. وأضاف: «إذا تم ضمان سلامة رياضيينا، ستمنح الحكومة الإذن بالمشاركة في كأس العالم مع مراعاة الظروف الراهنة، ونحن ملتزمون بتحضير المنتخب بأفضل شكل وتلبية كل المتطلبات الفنية واللوجستية». وأوضح أن فرص المشاركة تبقى قائمة في حال استقرار الأوضاع، لكنه لم يستبعد إعادة النظر إذا تصاعدت التوترات مما قد يؤثر على جاهزية المنتخب وخططه التحضيرية.

في حال انسحاب إيران عن المشاركة، تنص المادة 6.7 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على إمكانية اختيار بديل وفق تقدير الاتحاد، وبرز منتخب إيطاليا كأحد أبرز المرشحين لهذا الدور استنادًا إلى موقعه المتقدم في التصنيف العالمي حيث يحتل المركز الثاني عشر، ما يعزز فرصه في حال اللجوء لاختياره كبديل مباشر، لكن هذا السيناريو يبقى غير محسوم بسبب احتمال منح المقعد لمنتخب آسيوي آخر. ويُطرح أيضًا حل بديل يتمثل في إقامة ملحق استثنائي يضم أربعة منتخبات، اثنان من أوروبا وربما إيطاليا والدنمارك، إلى جانب منتخبين من آسيا، على أن يُقام بنظام نصف نهائي ومباراة نهائية لتحديد المتأهل الأخير إلى البطولة.

حتى الآن، لا يوجد جدول زمني رسمي لحسم ملف مشاركة إيران أو بديلها، إذ تظل كل السيناريوهات مرتبطة بتطورات الأوضاع السياسية ومدى تأكيد مشاركة المنتخب الإيراني، فيما تعود الكلمة العليا لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يضم 37 عضوًا برئاسة جياني إنفانتينو، والذي سيتولى تحديد آلية تعويض أي مقعد شاغر محتمل في المجموعة السابعة التي تضم منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.