أعاد محمد صلاح التأكيد على عمق علاقته بزميله السابق ترينت ألكسندر أرنولد، مشيرًا إلى أنه كان الوحيد الذي بكى من أجله عند رحيله عن نادي ليفربول، حتى أنه شاركه والدته دموعه تأثرًا بتلك اللحظة، وجاءت تصريحات صلاح خلال مقطع نشرته سكاي سبورت، حيث بدا متأثرًا أثناء متابعته رسائل وداع زملائه، خاصة رسالة أرنولد التي وضعه في مكانة الأسطورة ستيفن جيرارد.
تحدث النجم المصري عن طريقة تعامل الجماهير مع أرنولد، معتبراً أن هناك قسوة غير مبررة في بعض الأحيان تجاه اللاعب، ومؤكداً أنه لم يكن يستحق هذا، خصوصًا أنه قدم كل ما لديه بإخلاص تام للنادي، كما انتقد صلاح أسلوب التعامل مع النجوم بشكل عام، مشدداً على وجوب تقدير اللاعبين سواء قضوا سنوات طويلة أو فترات قصيرة في النادي، معتبرًا أن من يكرس جهده لسنوات عدة يستحق نهاية تليق بعطاءه الكبير.
وأشار صلاح إلى أن الاستمرار في نادٍ واحد لما يقارب العقدين ليس سهلاً على الإطلاق، موضحًا أن رحيل أرنولد كان خطوة طبيعية في مسيرته الاحترافية، لكونه لا يزال في منتصف العشرينات من عمره ويريد البحث عن تحديات جديدة، كما كشف صلاح مؤخراً كواليس جديدة بشأن قراره بالرحيل عن ليفربول بنهاية الموسم الحالي، خلال مقابلة مع أسطورة النادي ستيفن جيرارد في حوار وصفته وسائل الإعلام الإنجليزية بأنه «حوار الوداع».
سينهي محمد صلاح مسيرة حافلة بالألقاب مع ليفربول استمرت تسع سنوات بعد أن توصل إلى اتفاق مع النادي لإنهاء عقده الذي كان يمتد لعامين، حيث تحدث صلاح بصراحة وهدوء عن قراره، معبراً عن شعوره براحة نفسية تجاه هذه الخطوة، ومؤكدًا أنه اختر التوقيت المناسب بعد تفكير طويل وتجارب تراكمت خلال موسم شاق مر به الفريق، مشيراً إلى أن كل ما جرى مؤخراً عزز قناعته بأن الوقت قد حان لإنهاء هذه المرحلة من حياته.
أكد صلاح، في حواره مع جيرارد في منزله في إنجلترا، أنه سعيد بأن يرحل من الباب الكبير، ومعتز بأنه التزم بشروطه في الرحيل، مستعيدًا كلمات جيرارد التي نصحه بالرحيل في الوقت الذي يقرره هو بنفسه بعيداً عن فرض أي ضغط خارجي، كما أكد أنه لم يقرر وجهته القادمة بعد، وأوضح أن حديثه مع جيرارد كان له الأثر الكبير على اتخاذ قراره، خصوصًا النصيحة التي جعلته يشعر بالرضا وهو يغادر النادي بينما لا يزال قادرًا على العطاء وليس بعد التراجع.
تطرق صلاح إلى اللقاء الطويل الذي جمعه بجيرارد في منزله والذي تحول إلى جلسة عشاء ناقشا فيها المستقبل والضغوط وطرق اتخاذ القرارات الكبرى، مؤكدًا أنه يقدر هذه الجلسة كثيرًا لأنها ساعدته على ترتيب أفكاره والوصول لقرار واضح بخصوص مستقبله، كما وصف رحلته في ليفربول بأنها مليئة باللحظات الاستثنائية والإنجازات، لكنه أشار إلى أن الموسم الحالي كان من أصعب المواسم عليه بسبب النتائج وبعض التوترات داخل الفريق التي عززت رغبته في التغيير.
رغم كل ما حدث، أكد صلاح أنه لا يريد الدخول في تفاصيل كثيرة عن تلك التوترات، وذكر أن الأجواء في غرفة الملابس ظلت قائمة على الالتزام والانضباط، مع إدراك كل لاعب لدوره، معربًا عن أمله في الحفاظ على هذا التماسك في المستقبل حتى مع التغييرات المنتظرة في تشكيلة الفريق.
