رغم الإنفاق الضخم الذي شهدته أندية الدوري الإنجليزي خلال فترة الانتقالات على تدعيم الخط الهجومي، يبقى تسجيل الأهداف المعيار الأساسي لتقييم نجاح المهاجمين، فهناك صفقات أثبتت قيمتها بسرعة داخل الملعب، بينما تحولت أخرى إلى أعباء مالية بسبب ضعف الأداء التهديفي، وتبرز الإحصائيات الفجوة بين تكلفة التعاقد والعائد التهديفي بشكل واضح.
وفق تقرير منشور على شبكة PlanetFootball، يتصدر جواو بيدرو مهاجم تشيلسي قائمة أفضل اللاعبين من حيث تكلفة الهدف الواحد هذا الموسم، بعدما سجل 15 هدفًا في الدوري الإنجليزي، مقابل انتقاله من برايتون أند هوف ألبيون مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، ليصل متوسط تكلفة الهدف لديه إلى 3.66 مليون جنيه إسترليني، ويبرز النجم البرازيلي كنجم صاعد جذب أنظار كبار أندية دوري أبطال أوروبا بسبب مستواه الهجومي الملفت.
يأتي بعده السويدي فيكتور جيوكيريس، الذي استمر في تألقه بعد انتقاله إلى أرسنال قادمًا من سبورتنج لشبونة، إذ سجل 14 هدفًا في الدوري رغم أن أرقامه انخفضت مقارنة بفترته في البرتغال، وتمثل تكلفة كل هدف له 3.92 مليون جنيه إسترليني، مما يجعله من أنجح المهاجمين الجدد هذا الموسم.
على غرار ذلك، تعاقد مانشستر يونايتد مع بنجامين سيسكو في صفقة كبيرة، لكنه استغرق بعض الوقت للتأقلم، ومع تغيير الجهاز الفني تفجرت موهبته الهجومية ليساهم بفعالية في عودة الفريق إلى المنافسة على المراكز الأوروبية، فيما بلغ متوسط تكلفة الهدف الواحد له 6.02 مليون جنيه إسترليني.
كما قدم هوجو إيكيتيكي مهاجم ليفربول مستويات مرضية نسبيًا بعدما سجل 11 هدفًا في الدوري بعد انتقاله من آينتراخت فرانكفورت، قبل أن يتعرض لإصابة أنهت موسمه مبكرًا، وكانت تكلفة كل هدف له تقدر بـ6.27 مليون جنيه إسترليني.
على الجانب الآخر، يدخل نيك وولتميد التاريخ كأغلى صفقة في تاريخ نيوكاسل يونايتد، لكنه لم يحافظ على مستواه الذي بدأ به، إذ تراجع بشكل ملحوظ في النصف الثاني من الموسم وسط تكهنات برحيله المحتمل، مع تكلفة بلغت 9.26 مليون جنيه إسترليني لكل هدف.
أما ليام ديلاب الذي انضم إلى تشيلسي، فلم ينجح في تحقيق التوقعات، إذ سجل هدفًا وحيدًا في الدوري حتى الآن، مع احتمالات رحيله خلال الموسم القادم، وتبلغ تكلفة هدفه الواحد نحو 30 مليون جنيه إسترليني.
من جهة أخرى، تعرض ألكسندر إيزاك للإصابات التي أثرت كثيرًا على مستواه بعد انتقاله القياسي إلى ليفربول، وسجل 3 أهداف فقط في الدوري، لتسجل تكلفة الهدف الواحد 41.6 مليون جنيه إسترليني، ما يجعله من أكثر الصفقات غلاءً مقارنة بالعائد الهجومي.
ويحتل يوان ويسا صدارة قائمة الصفقات الأقل فعالية تهديفية مع نيوكاسل يونايتد، إذ سجل هدفًا وحيدًا فقط عقب انتقاله مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وأبعدته الإصابات لفترة طويلة عن الملاعب، ما دفع إلى اقتراب رحيله في الانتقالات الصيفية المقبلة.
توضح هذه الأرقام أن النجاح في الدوري الإنجليزي لا يعتمد فقط على حجم الأموال المنفقة في الانتقالات، بل يرتبط بسرعة التأقلم والقدرة على صنع الفارق داخل الملعب، لأن الأداء والهجوم الفعّال هما المقياس النهائي، حيث قد يصل الثمن المادي للهدف الواحد إلى ملايين الجنيهات.
