لماذا تفوق لامين يامال على رونالدو في الليجا وأثره على المنافسة الرياضية

لماذا تفوق لامين يامال على رونالدو في الليجا وأثره على المنافسة الرياضية

تجاوز النجم الإسباني الصاعد لامين يامال، لاعب برشلونة، عدد مرات فوزه بلقب الدوري الإسباني مقارنة بالأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو مع ريال مدريد، وهو إنجاز نادر يسلط الضوء على موهبة اللاعب الشاب في سن مبكرة للغاية. حقق يامال لقب الدوري مرتين رسميًا، وهو نفس العدد الذي حصده رونالدو خلال تسع سنوات في العاصمة الإسبانية، وقد جاء هذا الإنجاز بينما لم يتجاوز يامال السابعة عشرة من عمره.

وفقًا لشبكة Planet Football، تجاوز لامين يامال رصيد رونالدو في عدد ألقاب الدوري قبل بلوغ التاسعة عشرة بعدما أضاف لقب الدوري الثالث مع برشلونة في موسم 2025-2026، ما يعكس سرعة تطوره اللافت في مسيرته الكروية. كانت مشاركته في أول لقب بارزة لكنه كانت محدودة، إذ لعب سبع دقائق فقط كبديل في مواجهة انتهت بفوز برشلونة 4-0 على ريال بيتيس في موسم 2022-2023 تحت إشراف تشافي هيرنانديز، ومع ذلك حصد ميدالية البطولة التي وضعت اسمه بين اللاعبين أصحاب الألقاب مبكرًا.

منذ أول ظهور له، لفت يامال الأنظار باعتباره خامس أصغر لاعب يخوض مباريات الدوري الإسباني بعمر 15 عامًا و9 أشهر و16 يومًا، بالإضافة إلى كونه أصغر لاعب يمثّل برشلونة منذ أكثر من مئة عام، ما مهد له الطريق سريعًا للاندماج مع الفريق الأول في النادي الكتالوني والعمل على بناء مسيرته داخل أحد أكبر أندية العالم. رغم فوز ريال مدريد بلقب الدوري في موسم انطلاقته الحقيقية 2023-2024، سرعان ما أصبح يامال ركيزة أساسية في برشلونة تحت قيادة هانزي فليك، كما ساهم بشكل بارز في تحقيق الفريق للثلاثية المحلية والوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى أدائه المميز مع منتخب إسبانيا في بطولة أمم أوروبا 2024.

في الموسم الحالي، واصل يامال تألقه رغم بعض الغيابات بسبب الإصابة، فقد سجل 16 هدفًا وصنع 12 تمريرة حاسمة، وبمساهمته المباشرة وغير المباشرة ساعد فريقه على تحقيق انتصارات مهمة من بينها الفوز على ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو الذي أقيم على ملعب كامب نو بالجولة الخامسة والثلاثين من الليجا، وهو الفوز الذي حسم لقب الدوري لصالح برشلونة وختم به يامال مشواره الثالث مع بطولة الليجا قبل بلوغه التاسعة عشرة.

على الجانب الآخر، ظل كريستيانو رونالدو رمزًا للأهداف خلال تسعة مواسم في ريال مدريد بعد انتقاله عام 2009، حيث سجل 311 هدفًا في 292 مباراة ضمن الدوري الإسباني ليصبح الهداف التاريخي للنادي، لكن رغم هذه الأرقام القوية لم يحرز سوى لقبين للدوري في مواسم 2011-2012 و2016-2017 بسبب سيطرة برشلونة بقيادة ليونيل ميسي وأتلتيكو مدريد في موسم 2013-2014. تثير المقارنة بين يامال الصاعد ورونالدو الأسطورة الكثير من الجدل، لكن تبقى كرة القدم لعبة جماعية يعتمد فيها الفوز بالألقاب على الأداء الجماعي، وبرغم ذلك يضع ما يقوم به يامال في هذا العمر المبكر آفاقًا واسعة لمستقبل قد يعيد تشكيل المنافسة في الدوري الإسباني وخارجه خلال السنوات المقبلة.