تستمر لعنة دوري أبطال أوروبا في ملاحقة فريق برشلونة رغم مرور 11 عامًا على آخر تتويج قاري حققه النادي الكتالوني في نهائي برلين عام 2015، حيث ظل ذلك اللقب الخامس والأخير في عهد الأسطورة ليونيل ميسي. منذ ذلك الحين، غادر برشلونة دوامة الإخفاقات الأوروبية التي بدأت بخروجه من ربع نهائي البطولة أمام أتلتيكو مدريد عام 2016، ثم السقوط أمام يوفنتوس في 2017 بهزيمة قاسية في تورينو.
تدهورت الأمور أكثر مع ريمونتادا روما الشهيرة حين خسر برشلونة 3-0 وودع البطولة، كما عاش النادي كابوس أنفيلد أمام ليفربول بعدما أهدر تقدمه بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب وسقط برباعية مدوية في الإياب. بلغت الانهيارات ذروتها في لشبونة بالسقوط المذل أمام بايرن ميونخ بنتيجة 8-2، في واحدة من أسوأ الليالي في تاريخ النادي على الصعيد الأوروبي.
معاناة برشلونة استمرت بالخروج من دور ثمن النهائي أمام باريس سان جيرمان في 2021، ثم توديع دور المجموعات في موسمي 2022 و2023، وسط اعتراف صريح من مدربه السابق تشافي هيرنانديز بعد الهزيمة أمام بايرن بأنه “لا يمكننا المنافسة أوروبيًا”. عاد الفريق إلى الأدوار الإقصائية في 2024 لكنه ودع من ربع النهائي مجددًا أمام باريس سان جيرمان بعد طرد رونالد أراوخو، قبل أن يبلغ نصف النهائي في النسخة التي تلتها ويخرج على يد إنتر ميلان، ثم يغادر النسخة الحالية على يد أتلتيكو مدريد.
الإخفاقات الأخيرة لم تمر بهدوء داخل النادي الكتالوني، حيث وجه اللاعبون انتقادات لاذعة إلى التحكيم، خاصة بعد مواجهة إنتر ميلان التي عبر فيها بيدري عن استيائه من أداء الحكم البولندي سيمون مارشينياك مطالبًا بمراجعة قراراته، كما تعالت الأصوات مجددًا بعد الخروج أمام أتلتيكو مدريد حيث صرح رافينيا قائلاً “لقد سرقنا”. رغم هذه الأزمات القارية، يواصل برشلونة التألق محليًا بحصد 5 ألقاب في الدوري الإسباني منذ 2015 بالإضافة إلى 5 ألقاب في كأس الملك ومثلها في السوبر الإسباني.
يقترب الفريق بقيادة مدربه الحالي هانزي فليك من الحفاظ على لقب الليجا هذا الموسم، خاصة مع تصدره جدول الترتيب بفارق مريح عن ريال مدريد، لكن يبقى التحدي الأكبر بالنسبة للنادي هو تجاوز عقدة الألقاب الأوروبية واستعادة أمجاد الماضي على الساحة القارية.
