تعود قصة الثقة بين لوتشيانو سباليتي ومدافعه المفضل كيم مين جاي لتفرض نفسها من جديد في سوق الانتقالات، لكنها هذه المرة تتجسد داخل أروقة يوفنتوس. لم تبدأ العلاقة بين المدرب واللاعب في تورينو، بل في نابولي، حيث شكلا ثنائيًا ناجحًا تُوّج بلقب الدوري الإيطالي لعام 2023، وتحول كيم هناك إلى ركيزة أساسية بفضل ثقة سباليتي التي اعتبرته المدافع القادر على قيادة الخط الخلفي بصلابة وشخصية مميزة. العلاقة الفنية المتميزة لم تُنسَ وظلّت حاضرة في ذاكرة المدرب الإيطالي.
مع تزايد اهتمام أندية الدوري الإنجليزي بضم جليسون بريمر، بدأ القلق يتسرب إلى إدارة يوفنتوس التي تتحرك بحذر للعثور على البديل الأنسب، لتعود أسماؤهم مجددًا إلى كيم مين جاي، خصوصًا مع اقتراب رحيله عن بايرن ميونخ، ما يفتح الباب أمام احتمال إعادة الاتحاد بينه وبين سباليتي في تورينو. وفقًا لصحيفة “لا جازيتا ديللو سبورت”، لن تشهد تحركات يوفنتوس في سوق الانتقالات تغييرات جذرية، بل ستركز على صفقات نوعية تعزز جودة الفريق وشخصيته، بدءًا من حراسة المرمى التي تضم اسم أليسون بيكر ضمن قائمة الاهتمامات، مرورًا بدعم خط الهجوم وعزّز كل مركز بلاعب واحد على الأقل.
أما في خط الدفاع، فيبدو أن القرار يحمل بعدًا فنيًا وعاطفيًا في آن واحد، حيث يجعل سباليتي كيم مين جاي على رأس أولوياته، ليس فقط لقيمته الفنية، إنما لأنه على يقين بأنه قادر على توظيفه ضمن خطة الفريق واستخراج أفضل ما لديه. بالنسبة إلى سباليتي، لا يمثل كيم مجرد بديل لبريمر، بل هو الحل الأمثل في حال رحيله، باعتباره المنقذ الذي يمكنه تعزيز الدفاع بإمكاناته وشخصيته المتفردة.
