شهد نادي ليفربول نهاية موسم مخيبة للآمال بعد الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان، ما أعاد الجدل حول مشروع المدرب الهولندي آرني سلوت، خاصة فيما يتعلق بملف الصفقات واللاعبين الذين غادروا، بالإضافة إلى طريقة تعامل الإدارة مع النجم المصري محمد صلاح.
دخل ليفربول الموسم الماضي بصفته حامل لقب الدوري الإنجليزي، وسط آمال كبيرة بتكرار النجاح وتعزيز موقعه على الصعيدين المحلي والأوروبي، مدعومًا بضخ استثمارات ضخمة في السوق تجاوزت نصف مليار يورو وفق بيانات ترانسفير ماركت، حيث كان أبرز هذه التعاقدات التعاقد مع فلوريان فيرتز مقابل 116.5 مليون جنيه إسترليني، وهوجو إيكيتيكي مقابل 79 مليون جنيه، إلى جانب التوقيع مع ألكسندر إيزاك وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونج وجيورجي مامارداشفيلي لكن هذه الصفقات الكبرى لم تثمر عن الأداء المتوقع، وظهر الفريق بمستوى أقل من الطموحات التي رُسمت له.
على الجانب الآخر، أثار رحيل عدد من اللاعبين علامات استفهام حول قرارات الإدارة، خصوصًا في ما يتعلق بالأسماء التي غادرت مثل لويس دياز الذي انتقل إلى بايرن ميونخ، وجودي كوانساه الذي رحل إلى باير ليفركوزن، كما طرح البعض تساؤلات عما إذا كان الأفضل بقاء محمد صلاح في الفريق لاستعادة بريقه بدلًا من رحيله، مع العلم أن صلاح أعلن في مارس الماضي عزمه على الرحيل بنهاية الموسم، ويمر في فترة تراجع ملحوظ في المستوى نتيجة جلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء وعدم الاعتماد عليه بشكل أساسي، وهو ما ساهم في التأثير على أدائه النفسي باعتباره أحد أبرز عناصر الفريق.
لا يزال محمد صلاح يحتفظ بمكانته كلاعب عالمي، لكن تراجع دوره في الفريق فتح باباً للجدل حول أسلوب سلوت في إدارة النجوم خاصة مع شعور صلاح بعدم ضمان الاستمرار في التشكيل الأساسي، وفي هذا الإطار يؤكد سلوت أن ليفربول بحاجة إلى إعادة التوازن المالي من خلال بيع بعض اللاعبين لتمويل صفقات جديدة، مشيرًا إلى خسارة النادي لاعبين كبارًا دون مقابل مثل ترينت ألكسندر أرنولد وآندي روبرتسون، إلى جانب مستقبل صلاح الذي من المحتمل أن ينهي عقده أو يغادر بالتراضي كما أُثير مؤخرًا.
قال سلوت تعليقًا على ذلك بعد مواجهة باريس سان جيرمان: “نحن نحتاج إلى بيع لاعبين حتى نتمكن من شراء آخرين، لكننا نخسر لاعبين كبارًا مجانًا، وهذا حدث بالفعل مع أرنولد”، وأضاف، “نادي مثل ليفربول لا بد أن يستعيد جزءًا من أمواله ليستمر في عملية البناء والتجديد”. تجري هذه التطورات وسط تقارير عن توتر العلاقة بين سلوت وصلاح خلال الموسم بسبب استبعاده المتكرر من التشكيل الأساسي، ومع تراجع النتائج والخروج من المنافسات الأوروبية يبدو أن ليفربول مقبل على مرحلة إعادة بناء شاملة قد تشمل تغييرات جذرية في تشكيلة الفريق في محاولة لاستعادة مجده الذي حققه الفريق بقيادة جيل محمد صلاح لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا عام 2019.
