قرر عدد من مسؤولي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منعهم من دخول الأراضي الكندية للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم «كونجرس الفيفا» المقرر عقده في مدينة فانكوفر خلال شهر أبريل الحالي، وذلك قبيل انطلاق بطولة كأس العالم 2026. وذكر تقارير صحفية أن طلبات تأشيرة دخول ثلاثة مسؤولين فلسطينيين رُفضت، ما دفع الاتحاد الفلسطيني إلى المطالبة بتدخل الفيفا لدى سلطات الهجرة الكندية للسماح لهم بحضور الاجتماع والمشاركة فيه.
تأتي هذه التطورات في ظل اقتراب تنظيم كأس العالم الذي يُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا ويُستضاف في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة بعض الوفود على التنقل بحرية والمشاركة في الفعاليات المتعلقة بالبطولة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للفيفا في 30 أبريل بمدينة فانكوفر، حيث يُنظر إليه على أنه محطة تحضيرية هامة تمهد لانطلاق كأس العالم المقرر انطلاقه في 11 يونيو المقبل في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.
وأشارت تقارير إعلامية، من ضمنها صحيفة الجارديان البريطانية، إلى أن المسؤولين الفلسطينيين كانوا ينوون استغلال الاجتماع لطرح عدة ملفات، منها ملف إقامة مباريات الأندية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يضيف بُعدًا سياسيًا للنقاشات المحيطة بالحدث الرياضي الأكبر في العالم. وقد تقدم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بمذكرة رسمية خلال اجتماع الجمعية العامة للفيفا عام 2024 بشأن إقامة مباريات غير قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعهّد الاتحاد الدولي بفتح تحقيق في الاتهامات، ما حظي باهتمام واسع داخل الأوساط الكروية.
وفي مارس الماضي، أصدر الفيفا تقريرًا خلص إلى عدم اتخاذ أي إجراءات عقابية، موضحًا أن الوضع القانوني للضفة الغربية لا يزال معقدًا وغير محسوم وفق قواعد القانون الدولي العام، ما أبقى الملف مفتوحًا ونقاشه مستمرًا دون حسم نهائي. وكان من المتوقع أن يرد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب على هذا التقرير خلال اجتماع فانكوفر وأن يطرح إمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي إذا استمر الخلاف في القضية، لكن رفض منح التأشيرات لثلاثة مسؤولين فلسطينيين، يُعتقد أن منهم جبريل الرجوب والأمين العام ورئيس الشؤون القانونية، حال دون مشاركتهم في الاجتماع السنوي للفيفا.
وفي هذا السياق، امتنعت السلطات الكندية ممثلة في دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة عن التعليق على الحالات الفردية، مؤكدة أن جميع طلبات التأشيرات تُدرس بشكل منفصل وفق معايير الأهلية والقبول بغض النظر عن جنسية المتقدمين، مع إبلاغ المتقدمين بالقرارات عبر القنوات الرسمية. يأتي هذا القرار في وقت تزداد فيه المخاوف حول ترتيبات السفر لبطولة كأس العالم 2026، خاصة مع وجود قيود سفر في بعض الدول منها الولايات المتحدة التي فرضت قيودًا على عدد من المنتخبات المشاركة مثل هايتي وإيران وكوت ديفوار والسنغال.
رغم هذه المخاوف، أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في أكثر من مناسبة أن جميع المنتخبات والجماهير ستكون مرحبًا بها في الدول المستضيفة الثلاث وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي يعمل على ضمان تنظيم نسخة من البطولة دون عوائق أمام المشاركين أو المشجعين.
