يستضيف ملعب لوفتوس فيرسفيلد في الثالثة عصر اليوم مباراة الإياب لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا بين نادي صن داونز الجنوب إفريقي ونظيره الترجي التونسي، في مواجهة حاسمة تحدد هوية الفريق المتأهل إلى النهائي.
تشكل المباراة مرحلة مهمة في طريق كلا الفريقين لتحقيق حلم الوصول إلى نهائي البطولة، حيث يطمع صن داونز في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز تقدمه، بعد فوزه في مباراة الذهاب خارج ملعبه في تونس بهدف دون رد، ما يمنحه أفضلية نسبية ويقربه من تكرار تأهله للنهائي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي.
على الجانب الآخر، يواجه الترجي اختباراً صعباً بعد هزيمته في ملعبه بهدف اللاعب برايان ليون، ما زاد من صعوبة مهمة الفريق التونسي الذي يحتاج للفوز بفارق مريح في مباراة الإياب لكسر تقدم منافسه، مع الاستفادة من قاعدة احتساب الأهداف خارج الأرض بهدفين التي تُطبق في البطولات الإفريقية، وبالتالي يظل لديه أمل في العودة للمباراة إذا نجح في التسجيل مبكراً.
يدخل الترجي اللقاء وهو تحت ضغط كبير لكنه يعتمد على خبرته الطويلة في المنافسات القارية، ويركز على التسجيل مبكراً لاستعادة التوازن وإرباك حسابات صن داونز، وفي الوقت نفسه يتعين عليه الحفاظ على صلابة دفاعية قوية لأن استقبال هدف آخر قد يزيد من صعوبة موقفه في المباراة.
يعاني الترجي من غيابات مؤثرة عدة على رأسها خليل القنيشي الذي تعرض لإصابة عضلية في التدريبات، لينضم إلى غياب اللاعبين يوسف المساكني وشهاب الجبالي وياسين مرياح ويوسف بلايلي، ما يضع الجهاز الفني أمام تحد كبير في اختيار التشكيلة المناسبة لمواجهة صن داونز.
وفي المقابل، يخوض فريق صن داونز اللقاء بأريحية نسبية مستفيداً من أسلوبه القائم على السيطرة على الكرة والانضباط التكتيكي، فضلاً عن قوته على ملعبه وسجله الإيجابي أمام جماهيره، مع غياب مدافعه كيكانا الذي ناله الطرد في مباراة الذهاب، مما قد يؤثر على الجانب الدفاعي للفريق.
من الناحية التاريخية، تحسّن أداء صن داونز في المواجهات المباشرة مع الترجي خلال الفترة الأخيرة، حيث فاز في مباراتين من آخر ثلاث لقاءات جمعتهما في دوري الأبطال مقابل تعادل واحد، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بسجل المواجهات السابق الذي كان يميل لصالح الترجي.
يبقى طموح الترجي كبيراً في بلوغ نهائي البطولة للمرة التاسعة في تاريخه وهو رقم لا يتفوق عليه سوى النادي الأهلي المصري، وبين سعي الفريق التونسي لتحقيق ريمونتادا غير مسبوقة، وإصرار صن داونز على تأكيد تفوقه الحالي، تبقى المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات في واحدة من أبرز المواجهات القارية لكرة القدم الأفريقية.
