أكد محمد حتحوت لاعب نادي إنبي أن الشخصية والعقلية خارج الملعب عاملان أساسيان للاعب كرة القدم، مشيرًا إلى أن محمد صلاح كان يقصد في حديثه عن المينتاليتي أثناء تواجده في ليفربول الأمور التي يقومون بها خارج مصر ولم يجدوها من قبل الأندية المحلية.
وأوضح حتحوت خلال تصريحاته في برنامج نجوم دوري نايل على إذاعة أون سبورت إف إم، أنه بدأ مؤخرًا خوض تجربة كورس الصحة العقلية الذي يساعده على التعامل مع مختلف المواقف بهدف الوصول إلى أقصى درجات التركيز والحفاظ عليه طوال الوقت، كما أشار إلى أن كرة القدم تتطلب التطور والسرعة باستمرار، وهو ما دفعه إلى الاعتماد على التدريب الذهني بدلاً من الخبرة فقط.
وأضاف اللاعب أنه يفضل الابتعاد عن السوشيال ميديا والإعلام لكي يركز في عمله فقط، لأن وسائل التواصل الاجتماعي تستهلك وقت وتفكير اللاعبين وتؤثر سلبًا على مستواهم وإنتاجيتهم، معتبرًا أن تركيزه منصب على تحقيق أهدافه دون الالتفات إلى التعليقات سواء كانت إيجابية أو سلبية.
ورأى حتحوت أن السوشيال ميديا تخلق ضجة غير حقيقية في كثير من الأحيان عن اللاعبين، فمثلاً لاعب يسجل هدفاً يتحدث عنه الجميع بينما لاعب آخر بنفس الإنجاز قد لا يلاحظ أحد تحقيقاته، وأضاف أن المعرفة التي يحصل عليها اللاعب من الجمهور يجب أن تكون حقيقية وليست مبنية على أوهام.
وأضاف أن السوشيال ميديا لا تفيد اللاعبين بل تؤثر على تصوراتهم وتمنحهم شعوراً غير حقيقي بالنجومية، وفي بعض الأحيان يكون اللاعب لم يحقق أهدافه بعد لكنه يشعر وكأنه نجم بسبب تلك الصورة الزائفة التي تقدمها وسائل التواصل.
أوضح حتحوت أن كلمة السر في نجاح فريق إنبي هذا الموسم تكمن في “روح العائلة” التي تجمع اللاعبين والإدارة، مؤكدًا أن الجميع يسعى لتحقيق إنجازات شخصية وجماعية ويسعى لكسر الحدود سواء أكان في الفرق الجماهيرية الكبيرة أو في الاحتراف الخارجي.
ولفت إلى أن الفضل يعود إلى روح الفريق التي غرسها المدير الفني حمزة الجمل وجهازه المعاون، حيث تم خلق تنافس صحي داخل الفريق، مؤكداً أن الأهم ليس من يلعب ولكن أن يفوز الفريق أيًا كانت أسماء اللاعبين، مشيرًا إلى أن اللاعبين يقدمون الدعم لبعضهم البعض ولا يخافون من أي منافس مهما كانت قوته.
وكشف حتحوت أنه كان يحلم منذ بداية الموسم بأن ينهي الدور الأول بين السبعة الكبار، وأنه كان يراهن على الفريق رغم تعثره في بعض المباريات، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني كان يشجع ويحفز اللاعبين دوماً، والنتائج خدمتهم بسبب الاجتهاد والمثابرة حتى اللحظة الأخيرة.
وعن المواجهة الحاسمة مع الزمالك قال إن اللقاء كان بمثابة “أكون أو لا أكون” حيث كان التنافس على البقاء ضمن السبعة الكبار والقتال للدخول في المربع الذهبي والمشاركة في البطولات القارية، وأضاف أن طموح الفريق كان واضحًا في المنافسة وليس مجرد الهروب من الهبوط، وقد كافأهم الله على جهودهم.
تحدث حتحوت عن استعداد الفريق نفسيًا وفنيًا وبدنيًا لمباراة الزمالك الصعبة التي يحتل الفريق الأبيض خلالها صدارة الدوري ويعيش أفضل حالاته، مؤكداً أنهم تغلبوا على ضغوط الجمهور وتعاملوا مع المباراة بذكاء واستطاعوا فرض أسلوبهم الذي منحهم الأفضلية.
وصف ركلة الجزاء التي أضاعها حسام عبد المجيد بأنها كانت لحظة عصيبة وأثارت فيه شعورًا شبيهًا بشعور محمد صلاح في مباراة تصفيات كأس العالم 2018، لكنه أكد أن الفريق حافظ على الروح الإيجابية ولم يلوم أحدًا لأن اللاعبين هم أهم من النتائج في ظل دفاعهم المتبادل ودعم الجهاز الفني والإدارة.
أشار حتحوت إلى أن الهتافات الجماهيرية ضد اللاعب محمود عبد المنعم “كهربا” أثرت فيهم، لكنها منحتهم حافزًا إضافيًا للفوز رداً على تلك الإساءات، موضحًا أن كهربا لاعب كبير ومن الأسرة ويجب حماية هذا الرابط بين اللاعبين لأنه سر تفوق الفريق.
وأكد أن وجود كهربا في غرفة الملابس كان له دور كبير في رفع الروح المعنوية ونقل خبراته للاعبين الشباب داخل الفريق، كما أن فريق إنبي يشكل مزيجًا بين الخبرات والدوافع الشبابية، وشدد على أن الضغوط الجماهيرية الكبيرة ضد الفريق كان من الصعب تحملها بدون لاعب مثل كهربا مما جعل له تأثيرًا واضحًا في الفريق.
قال إن الأهلي فريق كبير وقادر على العودة للمنافسة خاصة بعد انتصاره على سموحة، وأن الفرص ما زالت متاحة لكافة الفرق رغم تحسن مستوى الزمالك، متوقعًا أن يكون بيراميدز منافسًا قويًا قادرًا على الفوز باللقب في حال حقق انتصارات متتالية.
أشار إلى أن طموح إنبي لا يتوقف طالما توجد مباريات، حيث تبقى أمامهم 4 مواجهات يمكنها أن تمنحهم فرصة المنافسة على المركز الرابع المؤهل للمشاركة القارية.
وفيما يتعلق بتأثير غياب الجمهور، أكد أن كرة القدم بدون جماهير تفقد جزءًا كبيرًا من مميزاتها، وأكد على أن نادي الإسماعيلي تاريخي ويسعى لتجاوز أزمته وتفادي الهبوط.
وصف أداء الزمالك هذا الموسم بالمفاجئ، مشيرًا إلى أن الأهلي رغم صفقاته الكبيرة لم يقدم موسمًا مماثلًا وإن نادي الزمالك أدار الأمور بشكل جيد وأربك من توقعات الجميع بشأن أدائه.
نبه إلى أن كثرة النجوم في الفرق تسبب مشاكل داخلية لصراع النجومية، وهو ما يحدث في فرق كبرى مثل ريال مدريد، رغم حب اللاعبين لبعضهم البعض، مؤكدًا أن كل لاعب يبحث عن الأفضلية الشخصية في الفريق.
أكد أن مستوى لاعبي الأهلي زيزو، وإمام عاشور، وبن شرقي متذبذب، إلا أن النجوم الكبار يمتلكون القدرة على تجاوز فترات التراجع والعودة لمستواهم المعهود، وأضاف أن الجمهور الزاملاوي نجح في الضغط على زيزو وأثر سلبًا في مستواه بعد انتقاله إلى الأهلي، لكنه لاعب قادر على التعافي والعودة لأدائه.
أشار حتحوت إلى أن منتخب مصر بقيادة حسام حسن قادر على تقديم أداء مشرف في كأس العالم بسبب وجود نجمين مثل محمد صلاح وأحمد مرموش، اللذين من المتوقع أن يحدثا الفارق مع باقي اللاعبين المحليين لتحقيق الهدف الأساسي وهو الوصول إلى الدور الثاني.
وصف منتخب مصر كعائلة يسعى لتحقيق إنجاز عالمي يشبه دعم الأرجنتين لميسي في كأس العالم 2022، مقترحًا أن يلعب الفريق بنفس الحماس من أجل صلاح.
أشاد بأداء فريق سموحة هذا الموسم واصفاً إياه بـ”الحصان الأسود” بسبب نتائجه الجيدة، معتبراً أن حمزة الجمل ومحمد الشيخ هما أفضل مدربين فنيين في مصر حاليًا.
وقال إن البرازيلي خوان بيزيرا هو أفضل لاعب في مصر هذا الموسم، لاعب عالمي يمتلك جودة وتميزًا واضحين، وأعرب عن أمنيته باللعب لأحد الأندية الكبرى في مصر، مشيراً إلى أن فرصة اللعب للزمالك كانت لديه سابقًا لكن التجنيد العسكري أوقف خطوته.
اختتم حديثه بالإعلان عن وجود هدفين رئيسيين يسعى لتحقيقهما، الأول هو الفوز ببطولة هذا الموسم وإنهاء الدوري ضمن مربع الكبار للمشاركة في البطولات القارية، والثاني هدف طويل الأمد يتمثل في اللعب لأحد أندية القمة في مصر أو الاحتراف الخارجي.
