وزير الرياضة الإيراني يؤكد غموض مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026

وزير الرياضة الإيراني يؤكد غموض مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026

تسود حالة من الغموض حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026 وسط تصاعد القلق بسبب التوترات المتجددة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة وأن البطولة ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءًا من 11 يونيو، حيث كان من المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني مباراتين في دور المجموعات بمدينة لوس أنجلوس ومباراة أخرى في سياتل.

ينافس منتخب إيران في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، ما يجعلها واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة للمتابعة، غير أن استمرار النزاعات السياسية والأمنية المثارة حول الملف الإيراني يربك مشاركة البلاد في البطولة.

قال وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي في تصريحات لصحيفة كوريري ديللو سبورت الإيطالية إن القرار النهائي لم يُحسم بعد بشأن مشاركة المنتخب في المونديال، مضيفًا أن الموضوع لا زال قيد الدراسة على أعلى المستويات في إيران، وأن دور وزارة الرياضة يقتصر على التحضير الفني للمنتخب من خلال تنظيم المعسكرات والإعدادات الفنية بينما القرار النهائي يعود للجهات السيادية مثل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي بحسب تقييم الوضع المستجد.

وأشار دونيامالي إلى وجود خطة لإقامة معسكر خارجي لمدة تتراوح بين سبعة إلى ثمانية أيام في شهر مايو المقبل ضمن استعدادات المنتخب، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المشاركة في البطولة ستكون مشروطة بضمان توفر بيئة آمنة تحمي سلامة اللاعبين والجهاز الفني.

لم يستبعد المسؤول الإيراني إمكانية الانسحاب من البطولة إذا لم تتوفر الشروط الأمنية اللازمة، مؤكدًا أن هذا الخيار لا يزال قيد البحث وفقًا للتطورات المستقبلية قبل إصدار القرار النهائي، كما يخطط الاتحاد الإيراني لكرة القدم لتقديم طلب جديد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لمطالبة الجهات المنظمة بضمانات أمنية إضافية لتأمين بعثة المنتخب خلال فترة البطولة، لا سيما في ظل تمسك «فيفا» بإقامة مباريات المنتخب داخل الأراضي الأمريكية.

في وقت سابق، أكد دونيامالي أن الحكومة الإيرانية لن تمنح الموافقة النهائية على سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلا بعد التأكد الكامل من أن بيئة البطولة توفر السلامة الكاملة لأفراد البعثة طيلة مدة المنافسات، مشددًا على أن هذا الشرط يأتي من باب المسؤولية الوطنية تجاه الرياضيين وحمايتهم، كما أوضح أن قرار المشاركة لا يرتبط فقط بالجوانب الرياضية ولكنه مرتبط أيضًا بمحددات لوجستية وأمنية وسياسية تنظر إليها بلاده بعناية فائقة في ظل التطورات الإقليمية والدولية قبل اتخاذ القرار النهائي.

قال الوزير: «إذا تم ضمان سلامة رياضيينا، ستمنح الحكومة الإذن بالمشاركة في كأس العالم مع مراعاة الظروف الحالية، ونحن ملتزمون بتحضير المنتخب الوطني بأفضل صورة لتلبية جميع المتطلبات الفنية واللوجستية».