يحتفل العالم في 23 أبريل من كل عام باليوم العالمي لتنس الطاولة، الذي يتجاوز كونه مجرد لعبة مهارية ليصبح وسيلة للتغيير المجتمعي، حيث تسهم هذه الرياضة في جمع الناس حول هدف مشترك سلمي وممتع، كما توفر وسيلة صحية لقضاء وقت الفراغ وتعزز التقارب بين الأفراد، مما يجعلها بوابة فعالة للاندماج الاجتماعي، ويمكن لمختلف الفئات العمرية ممارستها، حيث تتيح للأشخاص من خلفيات وأجناس ومستويات مهارية متنوعة المشاركة معا، وتعرف هذه الرياضة أيضا باسم بينج بونج، ورغم طابعها الترفيهي، فإنها رياضة أولمبية تشهد منافسات مثيرة.
بدأت تنس الطاولة كلعبة منزلية، ويُقال إن ضباطا في الجيش البريطاني تعلموها أثناء خدمتهم في الهند قبل نقلها إلى بريطانيا، ففي بداياتها استخدمت كرة غولف، بينما استعيض عن المضارب بالكتب، وتم ترتيبها لتشكيل شبكة، واشتهر مصطلح بينج بونج بفضل شركة J. Jaques & Son Ltd التي سجلته كعلامة تجارية عام 1901، وفي العام نفسه اكتشف James W. Gibb كرات السيلولويد خلال رحلة إلى الولايات المتحدة، كما تطور المضرب الحديث، وشهدت تلك الفترة تنظيم بطولات عدة قبل إقامة أول بطولة عالمية غير رسمية عام 1902 بحسب مصادر متعددة.
رغم وجود اتحادين منفصلين، تأسست هيئة مستقلة لتنس الطاولة عام 1926، وهو العام الذي شهد أيضا تأسيس الاتحاد الدولي لتنس الطاولة، الذي يعد أعلى جهة تنظيمية للعبة حاليا، واستضافت لندن أول بطولة عالمية في العام نفسه، بينما تأسس اتحاد تنس الطاولة الأمريكي عام 1933، ويعمل الاتحاد الدولي على نشر اللعبة عالميا، حيث أنشأ قسم تطوير خاص لتوسيع قاعدة الممارسين وإتاحة الرياضة للجميع، وفي عام 2015 أعلن الاتحاد يوم 23 أبريل يوما عالميا لتنس الطاولة بهدف زيادة الاهتمام بهذه الرياضة.
في إطار جهود التوعية، أطلق الاتحاد الدولي لتنس الطاولة برنامجا يهدف إلى تمكين الجميع من ممارسة اللعبة، ويركز هذا البرنامج على تعزيز الشمولية بحيث تشمل المشاركة جميع الفئات دون تمييز على أساس العمر أو الجنس أو الوضع الاجتماعي أو التقاليد أو القدرات البدنية، في خطوة تهدف إلى توسيع انتشار اللعبة وتعزيز حضورها العالمي.
