أثار وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي تساؤلات حول مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة. وأكد دونيامالي أن مشاركة منتخب إيران مرهونة بتأمين ظروف أمنية مناسبة للبعثة، معتبراً أن ضمان سلامة اللاعبين والجهاز الفني هو العامل الحاسم في منح الموافقة النهائية على السفر إلى الدول الثلاث المضيفة.
وأشار الوزير الإيراني في تصريحات أدلى بها من أذربيجان إلى أن الحكومة لن توافق على مشاركة المنتخب إلا بعد التأكد من وجود بيئة آمنة تضمن حمايتهم طوال فترة البطولة، مؤكداً أن ذلك يعد مسؤولية وطنية تجاه الرياضيين. وازداد القلق بشأن مشاركة إيران مع تصاعد الخلافات الأمنية، خاصة وأن المنتخب كان مقرراً أن يخوض مبارياته الأولى ضمن دور المجموعات في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل.
يشارك منتخب إيران في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة التي تضم أيضاً منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، في مجموعة ينتظرها عشاق كرة القدم بحماس كبير نظرًا لقوة المنافسين فيها.
وفي حال قررت إيران الانسحاب من البطولة، فإن اتحاد كرة القدم الإيراني سيواجه خسائر مالية قد تصل إلى 10.5 مليون دولار، حيث يمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم كل منتخب يودع المنافسات من دور المجموعات مبلغ 9 ملايين دولار كجائزة مالية، إضافة إلى 1.5 مليون دولار تُصرف على تحضيرات المشاركة. وتخضع إيران كذلك لعقوبات تأديبية محتملة من قبل الفيفا، تشمل غرامة لا تقل عن 250 ألف فرنك سويسري إذا تم الانسحاب قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، وتصل إلى 500 ألف فرنك في حال حدث ذلك خلال الشهر الأخير قبل البداية.
كما قد تواجه إيران عقوبات أكثر صرامة، منها احتمال الحرمان من المشاركة في تصفيات كأس العالم 2030، مما يزيد من تعقيد الموقف على الصعيد الرياضي والإداري.
على صعيد آخر، كشفت إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية عن مبادرات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لبحث سيناريو البديل إذا انسحب منتخب إيران، حيث تدرس الفيفا تنظيم بطولة مصغرة بنظام رباعي لاختيار منتخب بديل لاستكمال قائمة المنتخبات المشاركة. وتشمل المقترحات استدعاء منتخبين من أوروبا، ومنتخبات من القارة الآسيوية الأعلى تصنيفاً ضمن الفرق التي لم تتأهل، مع الاعتماد على تصنيف الفيفا كأساس للاختيار.
وتبرز ضمن الأسماء المرشحة من أوروبا المنتخب الإيطالي والدنماركي، بينما قد تكون الإمارات من الخيارات الآسيوية إلى جانب منتخب آخر يتم اختياره بناءً على التصنيف، وعلى الرغم من ذلك، لم يصدر الاتحاد الدولي أي قرار رسمي بخصوص صيغة المسابقة البديلة أو موعد إقامتها، حيث تبقى جميع المخططات في طور الدراسة.
