فقدت الساحة الكروية واحدًا من أبرز المهاجمين الذين تركوا بصمة واضحة في الملاعب الإفريقية والعربية خلال سنوات الألفية الجديدة، برحيل النيجيري مايكل إينرامو إثر أزمة قلبية مفاجئة وقع صباح الجمعة أثناء ممارسته رياضة الجري في نيجيريا، حيث سقط اللاعب بشكل مفاجئ في حادثة صدمت عشاق كرة القدم وانهت حياة أحد أبرز الأسماء في القارة.
ارتبط إينرامو بعلاقة خاصة مع تونس، إذ حمل جنسيتها إلى جانب النيجيرية وتزوج من مواطنة تونسية، كما ترك بصمة لا تُنسى بقميص الترجي الرياضي، الفريق الذي شهد أبرز فترات تألقه خلال مسيرته الكروية، وتبقى مواجهته الشهيرة أمام النادي الأهلي في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2010 من أهم محطات مسيرته، حينما سجل هدفًا حاسمًا بلمسة يد في لقاء الإياب هذه اللقطة ما زالت حية في ذاكرة الجماهير العربية.
بدأ إينرامو مسيرته مع نادي لوبي ستارز في نيجيريا قبل انتقاله إلى الترجي عام 2005، وخاض تجربة إعارة مع اتحاد العاصمة الجزائري، ثم شق طريقه في الاحتراف بين عدة دول منها السعودية حيث لعب لناديي الشباب والاتفاق، كما خاض تجارب متعددة في الدوري التركي مع فرق سيفاسبور وبشكتاش وكارابوك سبور وباشاك شهير ومانيسا سبور، وانهى مسيرته مع فريق ليماسول القبرصي عام 2018.
نعي نادي الترجي الرياضي التونسي مهاجمه السابق مايكل إينرامو في بيان رسمي نشر عبر حسابه على فيسبوك، معربًا عن بالغ حزنه وأساه لفقدان أحد أبنائه المميزين وأن مسيرته الاستثنائية ستظل محفورة في ذاكرة النادي وجماهيره لأجيال قادمة، كما وصف النادي إينرامو بأنه لم يكن لاعبًا عابرًا في تاريخه بل رمزًا للقوة والعزيمة والإصرار، وصاحب لحظات لا تُنسى وأهداف حاسمة رفعت راية الترجي عاليًا.
أشار النادي إلى أن إينرامو شارك جماهير الترجي لحظات فرح كبيرة وأهدافًا لا تزال تُروى حتى اليوم، وبقي اسمه مرتبطًا بروح القتال والانتماء الحقيقي لقميص النادي، وتقدم بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه وكل من عرفه ورافقه في حياته الرياضية والإنسانية، متمنيًا لهم الصبر والقوة لتجاوز هذا المصاب الأليم، مؤكدًا أن مايكل إينرامو سيظل جزءًا من ذاكرة الترجي ووجدان جماهيره التي لن تنسى عطائه وإخلاصه داخل المستطيل الأخضر.
