تقترب فكرة إقامة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك في المواسم المقبلة خارج الأراضي المصرية بشكل كبير، وذلك وفقًا للتطورات التي يدرسها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إذ من المحتمل أن تُقام المباراة داخل المملكة العربية السعودية أو في دول الخليج أو مناطق أخرى من الشرق الأوسط، وهو ما يتيح لرابطة الأندية المصرية الاستفادة المالية بشكل كبير وتعزيز مصادر الدخل التي تدعم تمويل كرة القدم المحلية وتعظيم مداخيل أندية الدوري المصري، خصوصًا مع توافر عدد كبير من النجوم في معظم الأندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز وسيراميكا.
تسويق الدوري المصري كان هدفًا دائمًا لرابطة الأندية برئاسة أحمد دياب، الذي يسعى إلى زيادة مداخيل الأندية لتوفير موارد مالية تمكنها من التسيير المالي الجيد، لكن العقبات الناتجة عن اللوائح السابقة في الاتحاد الدولي لكرة القدم وقفت حاجزًا أمام تحقيق هذه الطموحات، حيث كانت هناك عروض رسمية سابقة لاستضافة مباريات القمة في السعودية مع عوائد مالية ضخمة تصل إلى مئات الملايين للناديين، إضافة إلى توزيع مبالغ على بقية الأندية لتعزيز القيمة التسويقية للمسابقة المحلية، إلا أن هذه العروض أُوقفت بسبب منع لوائح الفيفا إقامة مباريات الدوري خارج البلاد في ذلك الوقت.
الاتحاد الدولي “فيفا” بدأ مؤخرًا دراسة تعديل بروتوكول يسمح بإقامة مباراة واحدة من كل دوري محلي خارج بلده في كل موسم، في سياق سياسة تهدف إلى توسيع انتشار كرة القدم عالميًا وزيادة عوائدها التجارية، خاصة في أسواق مرشحة للنمو مثل الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية، ويشترط هذا المقترح موافقات متعددة من الاتحادات المحلية والقارية إلى جانب وضع ضوابط تحمي اللاعبين وتحقق توزيعًا عادلًا للإيرادات، ما يفتح الباب أمام تجارب جديدة غير تقليدية في عالم كرة القدم.
شهدت الفترة الماضية محاولات تطبيق هذا التوجه، كما في الخطة التي كانت تنوي إقامة مباراة برشلونة وفياريال في الولايات المتحدة، لكن تلك الخطة أُلغيت لأسباب لوائحية، ما يوضح وجود تحديات على الرغم من الفوائد الاقتصادية المحتملة، وفي حال نجاح الاتفاق، قد تصبح مباراة القمة بين الأهلي والزمالك من المباريات العربية الأولى التي تعكس هذا التحول التاريخي، مع دفع الكرة المصرية إلى مرحلة تسويقية وعالمية جديدة تعود بالفائدة على الأندية المحلية التي تعاني عادة من أزمات مالية بسبب قلة مصادر الدخل.
