سلطت الصحافة الإنجليزية الضوء على مسيرة محمد صلاح مع نادي ليفربول، معتبرة أنه يستحق وداعاً مميزاً في ملعب أنفيلد بعد انتهائه من اللعب مع الفريق إثر الإصابة العضلية التي تعرض لها خلال مواجهة كريستال بالاس ضمن الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي انتهت بفوز ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وأكدت صحيفة لندن إيفنينج ستاندرد أن صلاح، في حال كانت مباراته الأخيرة، يخرج من ليفربول بسجل مميز يتضمن تسجيل 257 هدفًا خلال 440 مباراة، بالإضافة إلى تحقيقه لقبين في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، معربة عن تقديرها للإرث الكبير الذي يتركه اللاعب المصري داخل النادي.
ومن جانبها، أكدت شبكة ذا إيز ذا أنفيلد أن نهاية مشوار صلاح بهذه الطريقة مخيبة لواحد من أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، لا سيما بعد رحلة امتدت تسع سنوات شهدت تسجيله 257 هدفًا والظفر بعدة بطولات، وهو ما جعله جزءًا من أبرز أساطير النادي، مشيرة إلى أن صلاح يستحق حفل وداع تليق بتاريخ إنجازه. وأضافت الشبكة أن اللاعب عُرف بمستوى لياقته البدنية المرتفع، إذ لم يقل مشاركته في موسم كامل عن 32 مباراة في الدوري، الأمر الذي قد يساعده على التعافي.
وأشارت إلى أن المؤشرات الحالية تميل إلى عدم قدرة صلاح على المشاركة في المواجهة المقبلة أمام مانشستر يونايتد، مع احتمال ضئيل جداً للعب في اللقاء الختامي أمام برينتفورد على ملعب أنفيلد، لكنها شددت على أن مسيرة اللاعب ستظل حافلة بالنجاحات والتأثير الواضح، إذ أنه خرج كأحد أعظم نجوم ليفربول في العصر الحديث.
تناولت الصحف الإنجليزية كذلك تأثير الإصابة على مستقبل صلاح، حيث عبرت ميرور والجارديان ومترو عن القلق من أن الإصابة قد تعني نهاية موسمه وربما نهاية حقبته مع النادي، إذ أن اللاعب الذي سجل أسمه بحروف من ذهب كواحد من هدافي ليفربول وبطل بطولات قد يترك الفريق من بوابة المرض لا من باب التكريم.
وأوضحت صحيفة الجارديان أن لحظة خروج صلاح مصابًا أثرت على فرحة الجماهير بالفوز على كريستال بالاس، معتبرة أنها قد تكون بداية النهاية لمسيرته داخل النادي مع اقتراب انتهاء عقده. وذكرت ميرور أنه من المحتمل أن تكون المباراة التي لعبها أمام كريستال بالاس هي الأخيرة لصلاح، الذي غادر الملعب في الدقيقة 59 وسط تصفيق حار من الجماهير. أما إندبندنت فقد ذهبت لأبعد من ذلك، مشيرة إلى أن مسيرة صلاح قد انتهت بالفعل، مستعرضة تاريخه الحافل الذي امتد لعقود وحقق خلالها إنجازات كبرى وأصبح من أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول.
حركات صلاح الأخيرة في الملعب، منها جلوسه متألمًا ووداعه الجماهير وزملائه، أثار تساؤلات حول طبيعة تلك اللحظات وما إذا كانت تمثل وداعه النهائي. وفي الوقت نفسه، أكدت صحيفة مترو أن الإصابة أنهت موسم اللاعب مبكرًا، حيث زادت مشاهد الوداع والتصفيق الحار من قوة التكهنات بشأن نهاية المسيرة.
ورغم هذه الشكوك، يبقى الأمل ضعيفًا في أن يلحق صلاح بالمباراة الأخيرة أمام برينتفورد بعد مرور نحو شهر، ليس لتحقيق مزيد من الأهداف، بل ليودع جماهيره بطريقة تليق بمكانته كأحد أساطير ليفربول، مع فرصة أخيرة يعبّر فيها الجمهور عن مشاعر الامتنان تجاه نجم ترك بصمة لا تنسى في تاريخ النادي.
