في المراحل الأخيرة من الدوريات الأوروبية، لم تقتصر الجولات الحاسمة على تحديد بطل الموسم أو المواقع المؤهلة للمسابقات القارية وحسب، لكنها تحولت إلى محطات تشهد سقوط عدد من أبرز النجوم بسبب الإصابات، ما يفرض تحدياً كبيراً على الفرق وطموحاتها قبل أسابيع قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تعرض محمد صلاح، قائد منتخب مصر، لإصابة عضلية خلال مباراة ليفربول وكريستال بالاس على ملعب أنفيلد، ضمن الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بفوز ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف، ما اضطر المدير الفني آرني سلوت إلى استبداله في الدقيقة 57. وأكد إبراهيم حسم، مدير منتخب مصر، أن صلاح يعاني من تمزق في العضلة الخلفية سيبعده عن الملاعب لمدة أربعة أسابيع، لكنه أشار إلى إمكانية لحاقه ببطولة كأس العالم 2026.
في إسبانيا، أعلن نادي برشلونة عن انتهاء موسم لاعبه لامين يامال بسبب إصابة عضلية في الفخذ الخلفية للساق اليسرى تعرض لها خلال مواجهة سيلتا فيجو التي فاز بها الفريق بهدف دون مقابل. وأوضح النادي في بيان رسمي عبر منصة إكس أن اللاعب سيخضع لبرنامج علاج تحفظي ما يجعله يغيب حتى نهاية الموسم، وهو ما يمثل ضربة موجعة للفريق في توقيت هام بعد الأداء المميز الذي قدمه يامال هذا الموسم. ومع ذلك، شدد النادي على أن اللاعب مرشح للعودة بوقت مناسب للمشاركة مع منتخب إسبانيا في مونديال 2026، خصوصاً بعد أن أحرز هدف الفوز في المباراة المذكورة قبل أن يغادر الملعب متأثراً بالإصابة.
أما في الدوري الإسباني، تعرض كيليان مبابي، نجم ريال مدريد ومنتخب فرنسا، لإجهاد عضلي خلال مباراة فريقه مع ريال بيتيس التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، وهو ما دفعه إلى الخروج في الدقيقة 81، حين كان فريقه متقدماً بهدف نظيف قبل أن يتمكن أصحاب الأرض من إدراك التعادل في اللحظات الأخيرة. وأكدت الفحوصات الطبية إصابته، ما يجعل الجهاز الفني للفريق الملكي بقيادة ألفارو أربيلو في ترقب حول مدى جاهزيته للفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 التي يبدأ فيها منتخب فرنسا مشواره بمواجهة السنغال في السادس عشر من يونيو المقبل. ويقدم مبابي أداءً استثنائياً هذا الموسم حيث يتصدر قائمة هدافي ريال مدريد برصيد 41 هدفاً في مختلف البطولات.
على الجانب الإنجليزي، يعاني نجم منتخب ألمانيا وأرسنال كاي هافرتز من حظ سيء جديد بعد أن اضطر لمغادرة مباراة فريقه أمام نيوكاسل التي فاز فيها أرسنال بهدف دون رد، بسبب إصابة مشتبه بها في الركبة. وأثار خروج هافرتز القلق في صفوف الفريق اللندني والجهاز الفني للمنتخب الألماني، خصوصاً مع غموض طبيعة الإصابة وعدم وضوح الفترة المتوقعة للغياب. ويأتي هذا التحدي في الوقت الذي يقترب فيه كأس العالم بأقل من شهرين، في مرحلة حاسمة تتطلب من اللاعب جاهزية بدنية وفنية عالية استعداداً للمنافسة.
