تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير نور الشريف، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، الذي أثرى الفن العربي بأكثر من 250 عملاً بين الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، تاركاً بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجمهور. وُلد نور الشريف باسم محمد جابر عبد الله في حي الخليفة بالقاهرة عام 1946، وبدأ مسيرته الفنية منذ المرحلة المدرسية بانضمامه إلى فريق التمثيل هناك، كما كان لاعباً في فريق أشبال كرة القدم بنادي الزمالك موسم 1961، حيث تدرب مع عدد من النجوم مثل حمادة إمام وطه بصري ونبيل نصير وعلى محسن، لكنه فضّل في النهاية ترك كرة القدم والتركيز على موهبة التمثيل.
في تسجيل صوتي نادر من ثمانينيات القرن الماضي، تحدث نور الشريف عن بداياته كلاعب كرة قدم في نادي الزمالك، مؤكدًا أن استمراره كلاعب كان سيقتصر على مدة قصيرة فقط، وكشف عن سبب ابتعاده عن الكرة بأنه انشغال بالتمثيل ومواعيد المسرح التي تصادمت مع تدريبات ونظام الرياضة، لذلك اختار التمثيل كمسيرة مهنية تهتم بها بشكل كامل. ورغم اتجاهه للفن، لم يتغير عشق نور الشريف لنادي الزمالك، وهو ما تجلى في فيلم “غريب في بيتي” الذي قام فيه بدور “شحاته أبو كف” لاعب الزمالك الذي أحرز ستة أهداف في مرمى الأهلي، وكان هذا الدور سبباً في نيل إعجاب إدارة النادي وجماهيره، كمؤشر واضح على ارتباطه العميق بالنادي.
ساهم نور الشريف في صناعة نجوميته من خلال أعمال سينمائية مثل “الحاجز” و”بئر الحرمان” و”الأبرياء” و”زوجتي والكلب” و”سواق الأتوبيس” و”حدوتة مصرية” و”ليلة ساخنة” و”الشيطان يعظ” و”حبيبي دائماً” و”الكرنك” و”أهل القمة” و”زمن حاتم زهران”، التي شكلت علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية. كما ترك بصمة قوية في الدراما التليفزيونية من خلال مسلسلات تعد من كلاسيكيات التلفزيون المصري مثل “القاهرة والناس” و”مارد الجبل” و”لسة بحلم بيوم” و”أديب” و”أرزاق” و”ثمن الخوف” و”الثمن” و”الثعلب” و”عمر بن عبد العزيز” و”لن أعيش في جلباب أبي” و”هارون الرشيد” و”الرجل الآخر” و”عائلة الحاج متولي” و”الحرافيش” و”العطار والسبع بنات” و”حضرة المتهم أبي” و”الدالي” و”الرحايا” و”حجر القلوب” و”خلف الله” الذي يعتبر آخر أعماله.
