في كرة القدم أحيانًا صفقة واحدة لا تغيّر فريقًا فقط بل تعيد تشكيل حقبة كاملة هذا ما تحاول شبكة ESPN الأمريكية استكشافه من خلال سيناريو افتراضي يتساءل ماذا لو لم يتعاقد ليفربول مع النجم المصري محمد صلاح في صيف 2017
منذ انضمامه قادمًا من روما لم يكن محمد صلاح مجرد لاعب مؤثر بل أصبح العمود الفقري لفريق أعاد كتابة تاريخه الحديث حيثُ سجل 191 هدفًا وقدم 92 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح اللاعب الأكثر مساهمة تهديفية في المسابقة منذ موسم 2017-2018 متفوقًا بفارق شاسع على أقرب ملاحقيه الكوري الجنوبي سون هيونج مين لكن ماذا لو لم يحدث هذا التعاقد
تكشف ESPN أن مدرب ليفربول آنذاك يورجن كلوب كان يفضل التعاقد مع جوليان براندت لاعب بوروسيا دورتموند قبل أن تتدخل إدارة النادي المعتمدة على تحليل البيانات لإقناعه بقدرات صلاح هذا القرار الذي بدا بسيطًا حينها أصبح لاحقًا نقطة تحول صنعت واحدة من أنجح فترات “الريدز”
في هذا العالم البديل تشير الشبكة إلى أن فيليب كوتينيو ربما لم يكن ليغادر ليفربول إلى برشلونة فغياب محمد صلاح كان سيجعل النادي أقل استعدادًا للتخلي عن نجمه البرازيلي ما يعني أن صفقة الـ160 مليون يورو لن تتم وبالتالي لن تتوفر الأموال التي ساهمت لاحقًا في التعاقد مع فيرجيل فان دايك وأليسون بيكر
تتخيل ESPN أن محمد صلاح كان سيبقى موسمًا إضافيًا مع روما يقدّم خلاله أرقامًا انفجارية تقوده إلى لقب الدوري الإيطالي قبل أن يخطفه ريال مدريد كبديل للنجم كريستيانو رونالدو بعد رحيله وبينما كان يشكك البعض في قدراته بسبب تجربته السابقة مع تشيلسي تحت قيادة جوزيه مورينيو تؤكد الأرقام أن محمد صلاح في روما كان يقدم مستويات هجومية تضاهي كبار نجوم العالم بل ويتفوق في بعض المؤشرات على كريستيانو رونالدو نفسه
في غياب محمد صلاح كان ساديو ماني سيتحول إلى النجم الأول بلا منازع مع زيادة الاعتماد عليه هجوميًا إلى جانب كوتينيو وروبرتو فيرمينو لكن هذا التحول بحسب التقرير لم يكن ليمنح الفريق نفس التوازن أو القوة التهديفية التي وفرها صلاح
ترى ESPN أن التعاقد مع محمد صلاح لم يكن مجرد صفقة ناجحة بل لحظة فاصلة أعادت تشكيل هوية ليفربول وقادته للفوز بكل البطولات الممكنة من دوري أبطال أوروبا إلى الدوري الإنجليزي وفي عالم كرة القدم حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق يبقى السؤال مفتوحًا كم من الألقاب كانت ستفقد لو لم يرتدِ محمد صلاح القميص الأحمر
