منعت السلطات الكندية مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، من دخول البلاد قبيل انعقاد مؤتمر الجمعية العمومية لفيفا، ما أثار جدلاً واسعًا خاصة بعد كشف وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن معرفتها بالقرار، مؤكدة أنه جاء بشكل غير مقصود. وتنتمي إيران إلى المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 التي تضم أيضًا منتخبات مصر ونيوزيلندا وبلجيكا، وهي مجموعة تحظى بمتابعة كبيرة قبل انطلاق البطولة.
حسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، جاءت تصريحات أناند لتعزز ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية بشأن منع مهدي تاج وعدد من المسؤولين الإيرانيين من دخول كندا عقب وصولهم إلى مطار بيرسون في تورونتو، مع وجود اتهامات بسلوك غير لائق من قبل مسؤولي الهجرة. وبالمقابل، أوضح موقع إيران إنترناشيونال أن مهدي تاج كان قد حصل على تأشيرة دخول بالفعل قبل أيام، لكن تم ترحيله لاحقًا بسبب مزاعم عن ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه كندا كمنظمة إرهابية.
أوضحت أناند أن القرار لم يكن شخصيًا بل اتخذ وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، مع إحالة تفاصيل إضافية إلى وزيرة الهجرة لينا دياب. وفي المقابل، أكدت وزارة الهجرة الكندية أن كل طلبات التأشيرة تُقيَّم بشكل فردي وفق القوانين الصارمة، مشددة على موقف الحكومة بعدم الترحيب بأي شخص له علاقة بالحرس الثوري داخل الأراضي الكندية. تأتي هذه التطورات في وقت حرج قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم، مما يزيد من تعقيد المشهد الرياضي والسياسي في آن واحد. وتعقد الاتحادات الأعضاء في فيفا اجتماع الجمعية العمومية السنوي المعروف بـ «كونجرس الفيفا» الذي يحظى بأهمية خاصة هذه المرة، كونه يسبق انطلاقة نسخة كأس العالم 2026 التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ.
على جدول أعمال المؤتمر، يبقى ملف مشاركة إيران من أكثر الملفات حساسية، إذ رغم تأهل المنتخب الإيراني إلى النهائيات، إلا أن مخاوف أمنية وصعوبات في السفر، خاصة المتعلقة بمبارياتها التي ستجري في الولايات المتحدة، تدفع طهران للمطالبة بضمانات واضحة، بل وطرحت فكرة اللعب في ملاعب بديلة. في المقابل، يتمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم بموقفه الرافض تعديل جدول المباريات أو أماكن إقامتها، مؤكدًا ضرورة التزام جميع المنتخبات بالبرنامج المعتمد دون تغيير. في ظل النزاع المستمر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تظل مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة محل شكوك على اعتبار أن الدور الأول سيشهد خوضه مباراتين في لوس أنجلوس وأخرى في سياتل.
