يواصل نادي برشلونة التمسك بسياسته المعتمدة على الاستثمار في المواهب الأجنبية الشابة، معبرًا عن إصراره على هذا النهج رغم التحديات التي واجهت صفقاته الأخيرة، إذ ترى الإدارة أن المستقبل يتطلب اكتشاف النجوم في مراحل مبكرة وتطويرهم داخل أكاديمية لاماسيا. وقد تعزز هذا التوجه بظهور الموهبة المصرية حمزة عبد الكريم، الذي ساهم بشكل بارز في تتويج فريق الشباب بلقب الدوري الإسباني ضمن مجموعته، بالإضافة إلى مساعدته الفريق على الفوز بكأس الأبطال، ليشكل نموذجًا ناجحًا يرفع من ثقة النادي في استراتيجية استقطاب المواهب الصاعدة.
وانضم حمزة عبد الكريم، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، إلى برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادمًا من النادي الأهلي المصري على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، مع وجود بند يمنح النادي الإسباني الحق في شرائه نهائيًا. غير أن حظ اللاعب لم يكن موفقًا في بداية مشواره مع الفريق، إذ تعرض إلى إصابة عضلية أبعدته لفترة، وهذا الأمر تكرر مع لاعبين آخرين جدد مثل المدافع الأوروجوياني باسيفيكو والهولندي أونشتاين والبرتغالي أجاي تافاريس، مما أثر على نتائج التعاقدات بشكل عام.
ووفقًا لتقارير صحيفة سبورت الإسبانية، كان حمزة قد بدأ مشواره بقوة وسجل هدفًا في ظهوره الأول، إلا أن مستواه انخفض تدريجيًا قبل الإصابة التي محدودت مشاركاته لاحقًا، لكنه عاد ليبهر الجميع بتسجيله ثلاثية في آخر مباراة لفريق الشباب أ التي انتهت بفوز برشلونة بنتيجة 9-0. أما باسيفيكو، الذي بدا أكثر انسجامًا، فقد تعرض لقطع في الرباط الصليبي أنهى موسمه مبكرًا، فيما عانى أونشتاين من مشاكل بدنية إثر انضمامه بعد غياب طويل، وخرج أجاي تافاريس مصابًا بكسر في المعصم خلال مباراة حرمه من استكمال مشواره.
على الرغم من هذه الانتكاسات، لم تتراجع إدارة برشلونة عن سياستها بل زادت تمسكًا بها، حيث كشفت تقارير عن تحركات جديدة يقودها المدير الرياضي ديكو بالتعاون مع رئيس الكشافين جواو أمارال، مع توسيع دائرة البحث عن المواهب في أسواق غير تقليدية. وفي هذا الإطار، عقد مسؤولو برشلونة اجتماعًا مع إدارة كلوب بروج البلجيكي لدراسة ضم اللاعب بيسيو، كما يستعد النادي لاستقبال الموهبة الأفريقية أبوبكر مايجا لقضاء فترة معايشة، بينما يتوقع وصول أسماء أخرى في الفترة المقبلة.
ويعتبر أبوبكر مايجا، إلى جانب إبراهيم ديارا، من أبرز المواهب الصاعدة في القارة الإفريقية، وقد خاض تجارب مع أندية أوروبية كبرى مثل باريس سان جيرمان، إلى جانب مشاركته في بطولات شبابية على ملاعب أياكس. وفي ظل هذه التحركات، يواصل برشلونة تعزيز مشروعه المتمحور حول استقطاب وتطوير المواهب الشابة العالمية، مؤمنًا بأن تجارب مثل التي خاضها حمزة عبد الكريم تمثل بداية لمسار طويل يهدف لإعادة بناء الفريق على أسس متينة ومستقبلية.
