فريق البرازيل في مونديال 1970 الأعلى تقييمًا في تاريخ كأس العالم

فريق البرازيل في مونديال 1970 الأعلى تقييمًا في تاريخ كأس العالم

كأس العالم لم يكن مجرد منافسة كروية، بل هو المسرح الأكبر لصناعة الأساطير واختبار قوة الفرق على مر العقود، فقد برزت منتخبات لم تكتف فقط بتحقيق الفوز، بل أعادت تعريف اللعبة بأساليب تكتيكية جديدة وشخصيات قيادية بارزة، كما تألقت تحت الضغط لتفرض هيمنتها وتترك أثراً واضحاً في مسيرة كرة القدم.

شبكة GiveMeSport البريطانية سلطت الضوء على قائمة تضم أبرز 13 فريقاً تركوا بصمة خالدة في تاريخ المونديال، حيث بعضهم حقق اللقب بينما خسر آخرون في النهائيات لكنهم نالوا المجد وخلدوا اسمهم في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة حول العالم.

منتخب البرازيل في عام 1970 يظل النموذج الأجمل والأعظم في تاريخ كرة القدم، حيث قدمت كتيبة السامبا بقيادة بيليه عرضاً كروياً مميزاً تميز بالمهارة والانسجام والفعالية، محققة ستة انتصارات متتالية وأداء هجومي مذهل توجته رباعية في النهائي، ما جعل هذا الفريق مرجعاً لكل من يتحدث عن كرة القدم الجميلة.

بعدها جاء منتخب ألمانيا الغربية في عام 1974، الذي أثبت أن الانضباط يمكن أن يوازي الإبداع، فقاد فرانز بيكنباور فريقه لإيقاف ثورة هولندا الكروية والتتويج باللقب، مقدماً مزيجاً نادراً من الصلابة التكتيكية والقيادة داخل الملعب.

أما منتخب إسبانيا عام 2010، فقد غيّر مفهوم السيطرة على الكرة بأسلوب “التيكي تاكا” بقيادة أندريس إنييستا وزملائه، حيث فرض الفريق إيقاعه على العالم وتمكن من التتويج بهدف لا يُنسى في النهائي، محققاً واحدة من أكثر الفترات هيمنة في تاريخ اللعبة.

منتخب فرنسا في 1998 قدم نموذجاً متميزاً في التوازن، فجمع بين صلابة دفاعية وفعالية هجومية، وكان تألق زين الدين زيدان في النهائي بارزاً، لكنه لم يكن سوى جزء من الفريق الجماعي المنضبط الذي منح الديوك لقبهم الأول.

البرازيل عادت بقوة عام 2002 بأسلوب أكثر واقعية وفعالية، حيث تألق الظهير رونالدو وقاد الفريق لتحقيق اللقب بعد سلسلة انتصارات متتالية، مؤكداً قوة المدرسة البرازيلية عبر الأجيال المتعاقبة.

منتخب المجر لعام 1954، رغم عدم تتويجه، لا يزال من أعظم الفرق التي لم تحقق كأس العالم، فلعب بقيادة فيرينك بوشكاش أسلوب كرة هجومية مذهلة لكنه لم يتمكن من تجاوز النهائي الذي شهد مفاجأة كبيرة.

منتخب هولندا في نسخة 1974، غيّر وجه كرة القدم بأسلوب “الكرة الشاملة” تحت قيادة يوهان كرويف، ورغم خسارته النهائي إلا أن الإرث التكتيكي الذي خلفه لا يزال يؤثر في اللعبة حتى اليوم.

منتخب إيطاليا 2006 اعتمد على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، فبقيادة فابيو كانافارو تجاوز الفريق جميع العقبات وتمكّن من التتويج باللقب في بطولة مثيرة لا تُنسى.

الأرجنتين في 1986 كانت تجسيداً للعبقرية الفردية والجماعية معاً، حيث أضاء دييجو مارادونا المشهد بأداء فريد وساهم دوره الحاسم في دعم فريق متكامل قاده للاحتفال باللقب.

منتخب أوروجواي في بطولة 1950 صنع واحدة من أكبر المفاجآت حين أسقط البرازيل على أرضها ووسط جماهيرها في مباراة شهيرة أطلق عليها “ماراكانازو”، ودلّلت هذه المباراة على قوة الإرادة وقدرتها على تحدي كل التوقعات.

إنجلترا عام 1966 كتبت فصلاً فريداً في تاريخها بفوزها الوحيد باللقب، بقيادة القائد بوبي مور، وحصلت على اللقب على أرضها في نهائي ما زال محفوراً في ذاكرة الجماهير.

منتخب ألمانيا 2014 أعاد تعريف القوة الحديثة في كرة القدم بعد فوزه الساحق على البرازيل، ثم تتويجه باللقب بهدف ماريو جوتزه في النهائي، ما مثل تتويجاً لفريق متكامل يجمع بين المهارة والانضباط.

منتخب البرازيل عام 1958 يعتبر بداية الأسطورة الحقيقية، حيث ظهر بيليه للعالم لأول مرة وقاد فريقاً شاباً نحو الفوز باللقب بأسلوب هجومي ممتع، ليبدأ بذلك عصر الهيمنة البرازيلية الذي استمر عبر السنوات.

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تعود هذه الذكريات لتؤكد أن المجد في المونديال لا يُقاس فقط بعدد الألقاب، بل بالأثر الذي يتركه الفريق في تاريخ اللعبة، فبعض هذه الفرق فازت وكانت رمزاً للسيطرة وهيمنة اللعبة، فيما خسر آخرون لكنهم خلدوا أسمائهم بإبداعهم وتأثيرهم.

تقام بطولة كأس العالم 2026 لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وذلك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، حيث تشهد النسخة زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً، ما يعزز قوة المنافسة ويجعلها أكثر إثارة ومتعة.