تشهد الأوساط الرياضية في الإمارات وإيران حالة من الترقب بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، والتي ألمح فيها إلى احتمال انسحاب منتخب إيران من نهائيات كأس العالم 2026. من المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو المقبل، ثم تواجه بلجيكا في نفس الملعب يوم 21 يونيو، قبل أن تختتم مبارياتها في المجموعة السابعة بمواجهة منتخب مصر في مدينة سياتل بعد خمسة أيام.
لوّح المسؤول الإيراني بعدم سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المونديال، ما لم يحصل الاتحاد الإيراني على ضمانات رسمية ومكتوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم لحماية البعثة الإيرانية من أي أزمات سياسية أو قيود قانونية محتملة خلال فترة البطولة. ويترقب الشارع الرياضي نتائج الاجتماع المرتقب بين مهدي تاج ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مدينة زيوريخ خلال الأيام القادمة، إذ قد يحسم هذا اللقاء موقف منتخب إيران من المشاركة في الحدث العالمي.
يأتي هذا التوتر الإيراني على خلفية مخاوف متزايدة داخل طهران من تكرار أزمات سابقة تتعلق بقيود السفر وتعامل بعض الدول مع الوفود الإيرانية، حيث شهدت فعاليات سابقة صعوبات في دخول مسؤولين إيرانيين إلى عدة دول وهو ما تعتبره إيران تجاوزا غير مقبولا ضمن إطار المنافسات الرياضية الدولية. وفي حال انسحاب إيران رسميا من البطولة، فإن الأنظار ستتجه مباشرة إلى منتخب الإمارات الذي يعد المرشح الأبرز للاستفادة من المقعد الآسيوي المحتمل.
تشير التوقعات إلى أن اللوائح التنظيمية قد تمنح منتخب الإمارات أفضلية في الحصول على البطاقة الشاغرة وفقا لترتيب التصفيات، ما يضع الكرة الإماراتية أمام فرصة تاريخية للعودة إلى كأس العالم والمشاركة في النسخة المقبلة للبطولة. يراقب الاتحاد الإماراتي لكرة القدم التطورات بحذر وترقب وسط آمال جماهيرية كبيرة بأن تفتح هذه الأزمة الباب أمام منتخب «الأبيض» لتحقيق حلم المونديال من جديد في واحدة من أكثر القضايا إثارة على الساحة الكروية الآسيوية في الوقت الراهن.
