ما زال فريق ريال مدريد يعاني من أزمات متكررة داخل غرفة الملابس، إذ اندلعت مشادة جديدة بين اللاعب الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروجواياني فيديريكو فالفيردي، مما يعكس الانقسام العميق بين نجوم الفريق. وأوضحت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن هذه الأزمة تعود جذورها إلى أكتوبر الماضي، حين ظهر انقسام واضح حول طريقة تعامل المدرب السابق تشابي ألونسو مع اللاعبين، حيث انقسم الفريق إلى معسكرين متنازعين.
كان المعسكر الأول بقيادة البرازيلي فينيسيوس جونيور وفالفيردي، الذين عارضوا الصرامة التكتيكية التي فرضها ألونسو وكثرة الجلسات التحليلية، في حين ضم المعسكر الثاني تشواميني ولاعبين آخرين دافعوا عن مشروع المدرب ورأوا فيه ضرورة لتطوير أداء الفريق. وأضاف التقرير أن بعض اللاعبين أبدوا سلوكيات تفتقر إلى الاحترافية خلال هذه الجلسات، فكان البعض منهم يتظاهر بالنوم أو يتواصل بهمسات وضحك أثناء تحليل الفيديو وجلسات التخطيط، ما دفع ألونسو للانفجار غضباً بصوت مرتفع قائلاً: “لم أكن أعلم أنني جئت إلى حضانة أطفال!”، وشكل الكلاسيكو نقطة تحول حاسمة أظهر خلالها فينيسيوس اعتراضه العلني على المدرب، وهو المشهد الذي اعتُبر نهاية مشروع ألونسو الذي أُقيل بعدها بفترة قصيرة.
على الرغم من محاولات المدير الفني الحالي، سيرجيو أربيلوا، لاحتواء الخلافات من خلال تنظيم مأدبة مصالحة واجتماعات لتهدئة الأجواء، فإن عودة النتائج السلبية أعادت التوترات إلى السطح، وبرزت صراعات أخرى، مثل المشادة بين أنطونيو روديجر وكاريراس في الأسابيع الماضية، قبل أن تتصاعد الأزمة عبر الشجار المتكرر بين تشواميني وفالفيردي، ما استلزم فتح تحقيق تأديبي رسمي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت مصادر أن هناك نحو ستة لاعبين لا تجمعهم علاقة جيدة مع أربيلوا، كما تعقد قضية النجم الفرنسي كيليان مبابي المشهد، حيث يشعر بعض اللاعبين بالانزعاج من وجوده، في حين يرى المقربون منه أن هناك حملة منظمة لتشويه صورته داخل الفريق.
