تتجه أنظار الجماهير القطرية مساء السبت إلى استاد خليفة الدولي لمتابعة نهائي كأس أمير قطر بين فريقي السد والغرافة في النسخة الرابعة والخمسين من البطولة، حيث تحظى المباراة بأهمية كبيرة كواحدة من أبرز محطات الموسم الكروي في قطر. يحل السد المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تتويجه بلقب الدوري هذا الموسم، باحثاً عن تعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية فوزاً بكأس الأمير بـ 19 لقباً، إلى جانب طموحه في تحقيق الثنائية المحلية خلال موسم واحد.
يخوض الغرافة اللقاء وهو حامل اللقب، معتمداً على رغبته في الاحتفاظ بالكأس للسنة الثانية على التوالي والسعي نحو التتويج التاسع في تاريخه، بهدف تأكيد قوته في المنافسات الإقصائية ومباريات النهائي. شهد مسار الغرافة نحو النهائي مواجهة صعبة بدأت بتخطيه الخريطيات في دور الـ16 ثم الفوز على أم صلال في ربع النهائي، قبل أن يحسم تأهله بصعوبة بركلات الترجيح على حساب الوكرة في نصف النهائي، ما يعكس قدرته على الصمود تحت الضغط.
أما السد فقد قدم أداءً هجوميًا متميزًا طوال مشواره في البطولة، حيث تجاوز المرخية في دور الـ16 ثم تغلب على الشمال بنتيجة كبيرة بلغت 6-4 في مباراة مثيرة، قبل أن يقصي الدحيل بنتيجة 4-1 في نصف النهائي، ما يوضح تفوقه وقوته على المنافسين. يقود الفريق المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي نجح في إعادة السد إلى منصات التتويج محلياً بتحقيق لقب الدوري والوصول إلى نهائي الكأس في موسمه الأول مع النادي، معتمداً على نجوم بارزين مثل أكرم عفيف، والهداف الإسباني رافا موخيكا، والقائد حسن الهيدوس، إلى جانب البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي يضيف خبرة وحلولاً هجومية مهمة.
في المقابل، يقدم المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز فريقاً يمتلك ثقة كبيرة قبل المباراة، معتمداً على خبرات لاعبي الغرافة في مثل هذه المناسبات، وعلى رأسهم الجزائري ياسين براهيمي والتونسي فرجاني ساسي الذي يشكل ركيزة أساسية في وسط الملعب. وتأتي المباراة في ظروف استثنائية إذ تتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على افتتاح استاد خليفة الدولي الذي يعتبر من أبرز المعالم الرياضية في قطر واستقبل عبر تاريخه العديد من البطولات والأحداث العالمية.
مع الحضور الجماهيري الكبير والأجواء الحماسية، تبقى المواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات بين رغبة السد في تحقيق الثنائية التاريخية ورغبة الغرافة في الحفاظ على اللقب وإثبات استمراريته في الساحة الكروية القطرية.
