تحدث هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني عن المواجهة المرتقبة التي تجمع فريقه مع غريمه التقليدي ريال مدريد، مساء اليوم الأحد على ملعب كامب نو، ضمن الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني، واعتبر أنها واحدة من أكثر نسخ الكلاسيكو إثارة خلال السنوات الأخيرة. أكد فليك في المؤتمر الصحفي على أهمية أن يلعب فريقه بأسلوبه المعروف وأن يركز على أدائه، مشيرًا إلى أن الفريق وصل لهذا الموقف بعد موسم رائع ويأمل أن يرى هذا المستوى في المباراة، وأضاف أن الحماس كبير من الجميع وأن المباراة تتابع على نطاق عالمي، لكنه شدد على أهمية التركيز على أسلوب اللعب وفرض شخصية برشلونة كوحدة متماسكة.
وذكر فليك أن هدف الفريق واضح وهو الفوز على أرضه أمام جماهيره التي تدعمهم، في مقابل تركيز ريال مدريد الشديد ورغبتهم في تحقيق الفوز، وهذا ما يجعل اللقاء مهمًا جدًا للطرفين، مشيرًا إلى أن الفريق المنافس أيضًا يسعى لإثبات جدارته في الكلاسيكو وأن المباراة تمثل تحديًا كبيرًا. وأضاف أن مبابي يعد من أفضل اللاعبين في العالم لما يملكه من جودة عالية وخطر دائم أمام المرمى، مشيرًا إلى أنه الأفضل حاليًا بحسب تقييمه.
وعن أهمية المباراة بالنسبة للفريق، قال فليك إنه يركز على هذه المواجهة فقط، وأنها تحمل خصوصية للجميع، لكنها ليست أهم مباراة على الإطلاق بل مهمة للفريق والجماهير والنادي والجهاز الفني، كما أوضح أنهم يسعون للفوز بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي وهو أمر مميز في إسبانيا. أشار إلى أن الفريق لا يحتاج لتغييرات كبيرة لأنه يقدم أداء متميزًا، خاصة في الأسابيع الأخيرة، مع ثقة كبيرة في الخطة وأداء اللاعبين، مؤكداً أن العلاقة بين الفريق والجمهور تلعب دورًا مهمًا في تحفيز اللاعبين ويجب أن يكون الجميع جاهزًا سواء داخل الملعب أو في المدرجات.
وأشار فليك إلى قوة العلاقة بين اللاعبين وخاصة لا ماسيا الذين يتشاركون اللعب منذ صغر سنهم وهذا جزء من هوية النادي التي يجب الحفاظ عليها، مؤكدا أن هناك تحديات وخلافات أحيانًا باعتبارهم بشرًا، لكنه سعيد بتواصل الفريق معه الذي يعتبره ضروريًا لنجاح العمل داخل غرفة الملابس. تأتي المباراة في توقيت حساس لأن برشلونة قد يعلن تتويجه بلقب الدوري للمرة الثانية على التوالي قبل نهاية الموسم بثلاث جولات، وهي فرصة تاريخية للحصول على اللقب على حساب ريال مدريد في معقل الفريق الكتالوني.
يحتل برشلونة صدارة جدول الترتيب برصيد 88 نقطة بعد 34 جولة بفارق 11 نقطة عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني برصيد 77 نقطة، ويكفي الفوز لبرشلونة حسم اللقب رسميًا، بينما التعادل قد يقتل أي فرص متبقية لريال مدريد في المنافسة، غير أن أهمية المواجهة لا تقف عند الحسابات بل تتعداها لقيمتها المعنوية والجماهيرية. منذ تولي هانزي فليك، تغيرت شخصية برشلونة خاصة على ملعب كامب نو الذي تحول إلى حصن صعب على المنافسين، وحقق الفريق العلامة الكاملة أمام جماهيره بفوزه في جميع مبارياته الـ17 هذا الموسم، مسجلاً 52 هدفاً مقابل 9 فقط دخلت شباكه.
يعتمد الفريق على الضغط العالي واسترجاع الكرة بسرعة مع دفاع متقدم، ما يصعب على الخصم بناء الهجمات بسلاسة، ورغم غياب لامين جمال حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة، لا يزال برشلونة يمتلك قوة هجومية كبيرة بوجود روبرت ليفاندوفسكي الذي يسعى لتسجيل هدف ليصبح ضمن أفضل 10 هدافين في تاريخ النادي، بجانب فيران توريس وماركوس راشفورد الذين يمثلون عوامل خطورة كبيرة. في المقابل، يصل ريال مدريد إلى مدريد في ظروف غير مستقرة بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، ويعاني من عدة غيابات دفاعية مؤثرة مثل ميليتاو وفالفيردي، كما أن مشاركة كيليان مبابي غير مؤكدة بسبب إصابة عضلية، ما يزيد من تعقيد المهمة أمام برشلونة في مواجهة عالية الصعوبة.
