يقترب فريق أرسنال من تحقيق حلم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الحسابات الرقمية والسيناريوهات المحتملة تترك باب المفاجآت مفتوحًا، في سباق قد يكون من أكثر نهايات البريميرليج إثارة ودرامية. يحتل مانشستر سيتي المركز الثاني برصيد 74 نقطة خلف أرسنال صاحب الصدارة بفارق خمس نقاط، والفريق اللندني الذي حافظ على الصدارة لفترات طويلة خلال الموسم يقترب كثيرًا من خط النهاية لكن يواجه ضغطًا متزايدًا مع دخول الجولات الحاسمة لأن تاريخ الدوري مليء بالتقلبات المفاجئة في الأمتار الأخيرة بسبب الإرهاق وتلاحم المباريات وتزايد الإصابات.
رغم الأفضلية الحالية لأرسنال، تبقى احتمالات فقدان اللقب قائمة في حال تعثر الفريق وفقد نقاطًا في الجولات المتبقية، سواء بالتعادل مع فرق أقل ترتيبًا مثل بيرنلي أو السقوط أمام فرق مثل كريستال بالاس التي اعتادت إرباك الفرق الكبرى بأدائها العنيد. الموقف يزداد حساسية مع متابعة نتائج مانشستر سيتي الذي يضم بين صفوفه النجم المصري عمر مرموش، حيث فوزه في مباراته المؤجلة مساء الأربعاء سيقلص الفارق إلى نقطتين فقط، مما يعيد الضغط على أرسنال في الجولات الأخيرة من الموسم.
إذا تمكّن مانشستر سيتي من الفوز في آخر مباراتين، فإنه ينتظر أي تعثر محتمل لأرسنال سواء بالتعادل أو الخسارة للاستفادة من الفرصة واقتناص الصدارة في اللحظات الحاسمة. يواجه أرسنال اختبارين صعبين في ختام الموسم عندما يستضيف بيرنلي ثم يحل ضيفًا على كريستال بالاس، وهما لقاءان قد تبدوان سهلي المنال ولكن تحملهما الظروف يعزز من مخاطر الضغوط النفسية بسبب اقتراب لحظة التتويج.
هذا الوضع يعيد إلى الأذهان حادثة فقدان أرسنال نقاطًا أمام فرق متأخرة في الترتيب، عندما تعادل مع وولفرهامبتون صاحب المركز الأخير بنتيجة 2-2 في مباراة كشفت أن المباريات السهلة على الورق قد تتحول إلى تحديات كبيرة تحت ضغط المنافسة على اللقب. ورغم قرب حسم البطولة من الناحية الإحصائية والحسابية، فإن جماهير أرسنال تدرك تمامًا أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يُنتزع إلا مع صافرة النهاية في الجولة الأخيرة، لأن البطولة اعتادت أن تكشف مفاجآتها في اللحظات الأخيرة.
يستعد مانشستر سيتي لمواجهة بورنموث في 19 مايو، فريق يصارع من أجل حلم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما ستكون الجولة الأخيرة بمثابة اختبار حاسم عندما يستضيف أستون فيلا على ملعب «الاتحاد» في مباراة قد تحدد هوية بطل إنجلترا هذا الموسم. مع احتدام الصراع، تلعب المعايير الفنية دورًا حاسمًا عند التساوي في النقاط، حيث يعتمد الترتيب أولاً على فارق الأهداف الذي يمنح أرسنال أفضلية طفيفة بفارق +42 مقابل +40 لمانشستر سيتي، ما يعكس تقاربًا شديدًا بين الفريقين قد يتغير مع أي جولة.
في حال التساوي في فارق الأهداف، يتم النظر إلى عدد الأهداف المسجلة خلال الموسم، وهو معيار يمنح الأفضلية حاليًا لمانشستر سيتي الذي أحرز 72 هدفًا مقابل 68 لأرسنال، ما يدل على قوة هجومية متقاربة بين الطرفين مع أفضلية بسيطة للسيتي. وإذا استمر التعادل في هذه المعايير، تُحتكم إلى نتائج المواجهات المباشرة بين الفريقين خلال الموسم من حيث النقاط أو الأهداف، الأمر الذي يضاعف من أهمية لقاءات الموسم بينهما، وفي سيناريو نادر للغاية قد يكون الحل باللجوء إلى مباراة فاصلة لتحديد البطل، وهو احتمال يبقى بعيدًا لكنه غير مستبعد في ظل التقارب الكبير على مستوى الأداء والمستوى بين الفريقين.
