تستعد مدينة الرباط، عاصمة المغرب، لاستضافة الجمعية العمومية السابعة والسبعين للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يوم 18 مارس 2027، في حدث جديد يؤكد المكانة المتصاعدة للمغرب على الخريطة الدولية لكرة القدم. جاء الإعلان عن اختيار الرباط خلال أعمال الكونجرس السادس والسبعين للفيفا الذي عُقد في مدينة فانكوفر الكندية، حيث كشف رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو عن منح المغرب شرف استضافة المؤتمر الانتخابي المقبل، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات المغرب التنظيمية وخبرته في احتضان التظاهرات الكبرى.
وفي السياق نفسه، أعلن إنفانتينو عزمه الترشح لولاية رابعة تمتد من 2027 إلى 2031، ما يمثل لحظة سياسية مهمة داخل أروقة الاتحاد الدولي، خصوصًا وأن الإعلان جاء قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في قيادة كرة القدم العالمية. ويؤكد اختيار الرباط مسارًا طويلاً من الحضور المغربي في المشهد الكروي الدولي، خاصة بعد افتتاح المكتب الإقليمي الدائم للفيفا في المغرب عام 2025، والذي عزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للاتحاد في القارة الإفريقية.
تعد هذه المرة الثانية التي يحتضن فيها المغرب اجتماع الكونجرس السنوي للفيفا بعد استضافته لأول مرة في مراكش عام 2005، ما يعكس استمرار الثقة الدولية في قدرة المملكة على التنظيم والبنية التحتية اللوجستية. كما شهد كونجرس الفيفا مشاركة واسعة من الاتحادات الأعضاء، حيث حضر وفد الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، عضو مجلس الاتحاد الدولي ومن أقدم أعضائه، إلى جانب عدد من مسؤولي الاتحاد المصري، خلال اجتماع ناقش مستقبل كرة القدم على المستوى العالمي.
وعلى هامش المؤتمر، أكد إنفانتينو استمرار التحضيرات لكأس العالم 2026، مشيرًا إلى مشاركة منتخب إيران إلى جانب عدد من المنتخبات الأخرى، بينما تتواصل الترتيبات التنظيمية للحدث الأكبر في تاريخ كرة القدم. كما صادق الكونجرس على التقرير السنوي لعام 2025، مع توقعات بميزانية قياسية للفترة من 2027 حتى 2030 قد تصل إلى 14 مليار دولار، وستُوجه هذه الميزانية نحو تطوير البنية الكروية عالميًا، في إطار استراتيجية تسعى إلى توسيع قاعدة اللعبة وتعزيز الاستثمارات في مختلف القارات.
