يُعتبر التتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا الإنجاز الأبرز في مسيرة أي لاعب على مستوى الأندية، فالمسابقة لا تمنح المجد القاري فحسب، بل تغير أيضًا نظرة الجماهير والنقاد لمسيرة النجوم، كما تلعب دورًا حاسمًا في السباقات الفردية للجوائز مثل الكرة الذهبية.
يظل حلم الفوز بدوري الأبطال الأكبر لأي لاعب كرة قدم، ورغم ذلك هناك العديد من أبرز النجوم الذين لم يوفقوا في تحقيق هذا اللقب حتى الآن، فبين المواهب الشابة التي تخطو بثبات نحو القمة وبعض النجوم المخضرمين الذين جمعوا معظم الألقاب إلا أن الكأس ذات الأذنين تبقى القطعة الناقصة في مسيرتهم، وهي العنصر الذي قد يغير تقييم التاريخ لهم بشكل جذري.
على مدار التاريخ، شهدت كرة القدم أسماء أسطورية لم تُنجح في رفع كأس دوري الأبطال رغم امتلاكها مسيرات رائعة، مثل رونالدو نازاريو الذي لعب لنوادي كبيرة مثل برشلونة وإنتر ميلان وريال مدريد وميلان لكنه اعتزل دون التتويج بلقب أوروبي.
في العصر الحالي الذي أصبحت فيه البطولات معيارًا رئيسيًا لتقييم العظمة الكروية، ما زال عدد من أبرز لاعبي العالم يبحثون عن لقب دوري الأبطال ليكملوا إرثهم، ويبرز في هذه القائمة كيليان مبابي وهاري كين كأمثلة على نجوم يملكون كل شيء تقريبًا إلا أن حصد البطولة الأوروبية ظل تحديًا يصعب تخطيه بالنسبة لهم.
وفق تقرير صادر عن شبكة PlanetFootball، هناك عشر لاعبين من الجيل الحالي يحتاجون إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا لتخليد أسمائهم، وعلى رأسهم كيليان مبابي الذي يمتلك كأس العالم مع فرنسا لكنه لم يحقق اللقب الأوروبي، ورغم تسجيله 70 هدفًا في 98 مباراة بالبطولة وهو رقم نادر ومقارن مع أساطير مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، فإن تتويجه باللقب لا يزال بعيدًا بعد خسارة نهائي 2020 مع باريس سان جيرمان وفشله في الفوز باللقب مع ريال مدريد حتى الآن.
لامين يامال فتى برشلونة الموهوب يبلغ من العمر 18 عامًا فقط وقد أظهر أرقامًا مبهرة في دوري الأبطال بتسجيله 11 هدفًا خلال 33 مباراة بالإضافة إلى 30 هدفًا في الدوري الإسباني، ويرى الكثيرون أن مستقبله سيكون استثنائيًا، لكن مقارنة مستواه بليو ميسي وكريستيانو رونالدو لن تكتمل بدون قيادة برشلونة لاستعادة اللقب الأوروبي الذي غاب منذ 2015.
أما هاري كين، فقد رحل عن توتنهام هوتسبير إلى بايرن ميونخ وسط توقعات بتحقيق الألقاب بسهولة، لكن الفريق البافاري عانى في موسمه الأول دون أي لقب محلي أو أوروبي قبل أن يستعيد لقب الدوري لاحقًا، وبرغم تجاوز كين حاجز 500 هدف في مسيرته، يبقى دوري الأبطال هو اللقب الوحيد الغائب عنه خاصة مع تقدمه في العمر واقترابه من عامه الثاني والثلاثين، ومع التأهل إلى نصف نهائي النسخة الأخيرة وخسارته أمام باريس سان جيرمان، يتضح أن حلم التتويج ما زال ينتظر تحقيقه.
قدم مايكل أوليس أداءً استثنائيًا مع بايرن ميونخ وبرز في صناعة الفرص، لكن النجاح المحلي في ألمانيا لا يكفي لاعتباره من نجوم الصف الأول، إذ يبقى التتويج بدوري الأبطال المعيار الأبرز، رغم ذلك التألق، إلا أن خروج الفريق من نصف نهائي النسخة الأخيرة على يد باريس سان جيرمان أجّل تحقيق هذا الإنجاز لنجم بayern.
بيدري العقل المفكر لبرشلونة لا يمتاز بأرقام تهديفية كبيرة لكنه يعد من أهم لاعبي الوسط عالميًا بفضل تمريراته ورؤيته، ولعب أكثر من 200 مباراة مع الفريق الكتالوني، غير أن تاريخ النادي الكبير يجعل التتويج بالقاري شرطًا أساسيًا لقبول اسمه ضمن عظماء اللعبة.
بوكايو ساكا وديكلان رايس أصبحا من الركائز الأساسية في مشروع أرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا، ويعتبر ساكا من أفضل أجنحة الدوري الإنجليزي بينما تطور رايس ليصبح من أبرز لاعبي الوسط في أوروبا بعدما تم اختياره ضمن فريق الموسم في دوري أبطال أوروبا 2024-2025، ورغم ذلك يظل الحلم القاري الأكبر للثنائي في ظل غياب الألقاب الكبرى عن أرسنال الذي تأهل إلى نهائي النسخة الحالية لمواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان في مواجهة مرتقبة.
لاوتارو مارتينيز، قائد إنتر ميلان، فشل في نهائيين أوروبيين خلال ثلاث سنوات أمام مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان رغم تحقيقه لكأس العالم مع الأرجنتين وحصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي، فقيادة إنتر نحو لقب أوروبي سيشكل بلا شك نقلة نوعية في إرثه الرياضي.
لويس دياز الجناح الكولومبي يصنع حضورًا لافتًا مع بايرن ميونخ لكنه في التاسعة والعشرين من عمره، وهو ما يجعل السنوات القادمة حاسمة في مسيرته الأوروبية، وكان قريبًا من التتويج مع ليفربول في نهائي 2022 لكنه فشل في الوصول بعيدًا في النسخة الأخيرة التي خرج فيها الفريق البافاري من نصف النهائي.
رافينيا قدم أفضل مواسمه مع برشلونة وسجل 13 هدفًا في دوري أبطال أوروبا ورشح بقوة للكرة الذهبية، وبات من أعمدة الفريق الكتالوني، غير أن التتويج القاري سيظل هدفه الأكبر ليصبح اسمًا خالدًا في سجلات كرة القدم.
