يعيش منتخب إيران لأجل غير مسمى حالة من التوتر قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي ستحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ لم تتسلم بعثة المنتخب حتى الآن التأشيرات اللازمة لدخول الولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف كبيرة داخل الاتحاد الإيراني لكرة القدم بخصوص مشاركة الفريق في الحدث العالمي.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية مع اقتراب البطولة، حيث يطالب الاتحاد الإيراني بمنح التأشيرات لكافة أفراد البعثة بلا استثناء، في حين أكدت السلطات الأمريكية استعدادها لاستقبال اللاعبين الإيرانيين ضمن إطار المشاركة الرياضية، لكنها في الوقت نفسه أوضحت ضرورة الالتزام بالسياسات الأمنية الخاصة بالأشخاص المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، مما زاد من تعقيد الأمر وتأخر إصدار التأشيرات.
وقال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في تصريحات لوكالة تسنيم، إن الأزمة لا تزال مفتوحة وأن الولايات المتحدة لم تمنح أي لاعب تأشيرة دخول حتى الآن، مشيرًا إلى أن سير الإجراءات يتم بوتيرة بطيئة، وهو ما يعزز المخاوف لدى المنتخب قبيل انطلاق البطولة.
ويستعد المنتخب الإيراني للسفر إلى تركيا خلال الأيام القليلة المقبلة لإقامة معسكر تدريبي لمدة 15 يومًا، على أمل تحقيق اختراق في أزمة التأشيرات خلال هذه الفترة، كما أعرب مهدي تاج عن رغبته في عقد لقاء مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والأمين العام للفيفا ماتياس جرافستروم، بغية مناقشة الأزمة والعمل على إيجاد حل سريع يضمن مشاركة طبيعية لبعثة إيران في المونديال.
وكان رئيس الاتحاد الإيراني قد وجّه مؤخرًا انتقادات شديدة اللهجة للاتحاد الدولي، مطالبًا بتوفير ضمانات واضحة قبل انطلاق المونديال، من بينها عدم توجيه رسائل أو تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات.
ويواجه منتخب إيران في دور المجموعات بالمجموعة السابعة منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر على الأراضي الأمريكية، حيث تبدأ إيران مشوارها بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، ثم تلعب ضد بلجيكا في الملعب نفسه في 21 يونيو، قبل أن تختم مشوارها بمواجهة مصر في مدينة سياتل بعد خمسة أيام.
وكان المنتخب الإيراني قد تقدم بطلب رسمي لنقل مبارياته من الولايات المتحدة إلى المكسيك لتفادي أي تعقيدات سياسية أو لوجستية، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض هذا الطلب، ما يجعل الملف لا يزال موضوع ترقب قبل انطلاق البطولة الكبرى.
